الفيض الكاشاني
111
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
وكلّ ما لا يكون كذلك ، فهو خير . فالوجود من حيث إنّه وجود خير محض ، والشرّ المحض لا ذات له ، فلا يفتقر إلى مبدأ . ولهذا ورد : ( الخير كلّه بيديك ، والشرّ ليس إليك ) « 1 » . وورد : « بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 2 » . فنفي إضافة الشرّ إلى اللَّه دلّ على أنّ الشرّ ليس بشيء وأنّه عدم . إذ لو كان شيئاً لكان بيده ، فإنّ بيده ملكوت كلّ شيء وهو خالق كلّ شيء ، على أنّ جميع أسباب الشرّ إنّما توجد تحت كرة القمر في بعض جوانب الأرض التي هي حقيرة بالنسبة إلى الأفلاك المقهورة تحت أيدي النفوس المطموسة ، تحت أشعّة العقول الأسيرة في قبضة الرحمان . ولا نسبة لها إلى جناب الكبرياء الباهر الضياء ، فتصوّر ذرّة الشرّ في وجه أشعّة شمس الخير لا يضرّها ، بل يزيدها بهاء وجمالًا وضياء وكمالًا كالشامة السوداء على الصورة المليحة البيضاء تزيدها حسناً وملاحة وإشراقاً وصباحة . قال قائلهم : هر نعت كه از قبيل خير است وكمال * باشد ز نعوت ذات پاك متعال هر وصف كه در حساب شرّ است ووبال * دارد به قصور قابليّات مآل « 3 » [ 38 ] كلمة : فيها إشارة إلى أنّ الكمالات كلّها تابعة للوجود هر كمالى كه در هر حقيقتي يافت مىشود ، آن كمال از مقتضيّات وتوابع وجود آن حقيقت است . وهر موجودى به قدر قبول وجود متّصف است به هر چه كمال وجود است از حيات وعلم وقدرت وأرادت وغير آن ، ليكن موجودات در قبول وجود متفاوتند . وتفاوت كمال وظهور كمال در ايشان به حسب تفاوت قبول وجود است كمالًا ونقصاناً . پس آنچه قابل است مر وجود را على الوجه الأتمّ ، قابل است مر كمالات را على الوجه الأتمّ . وآنچه قابل است مر وجود را على الوجه الأنقص ، متّصف است به كمالات
--> ( 1 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 310 ، ح 7 . ( 2 ) - آل عمران : 26 . ( 3 ) - ديوان أبو سعيد أبو الخير رحمه الله ، رباعيّات .