الفيض الكاشاني
55
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
قلبٌ أو ألقي السّمع وهو شهيد » . « 1 » [ 13 ) ] أصل [ في إفادة الإجماع المنقول الظّنَّ سواءٌ كان النّقل واحداً أم متواتراً ] طريق نقل الإجماع إمّا متواتر أو آحاد ، وكلاهما إنّما يفيدان ظنّاً وإن كان الظّن الّذى يحصل من التّواتر أقوي . [ دخلٌ ودفع ] وقيل بل المتواتر « 2 » يفيد القطع زعماً منه أنّ الإجماع كالخبر . وجوابه : أنّ التّواتر إنّما يفيد القطع إذا كان مستنداً إلي محسوس ، والإجماع تطابق آراء رؤساء الدّين علي حكم وإذعانهم عن آخرهم به ، وهذا الإذعان غير محسوس . وإنّما المحسوس قول كلّ واحدٍ منهم « أنا أذعن بهذا الأمر » وتواتر هذا عن كلّ منهم ، لا يفيد القطع بأنّه يذعن به في الواقع لاحتمال التّقية أو خوف الفتنة أو غير ذلك ، نعم ! يفيد الظّن به لأصالة عدمها . وما قيل من « أنّ الإجماع أصلٌ من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد ؛ فجوابه : « منع كلّية الثّانية ، فإنّ السّنّة أعنى كلام الرسول ( ص ) « 3 » أصلٌ من أصول الدّين أيضذ « 4 » ، وقد قُبل فيه خبر الواحد . « 5 » »
--> ( 1 ) . ق : 37 . ( 2 ) . لا يوجد « يفيدان ظنّاً وإن كان . . . بل المتواتر » في مل . ( 3 ) . لا يوجد « أعنى كلام الرسول » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر . ( 4 ) . لا يوجد « أيضذ » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر . ( 5 ) . الشّيخ حسن بن زينالدّين ، معالم الدّين ، ص 180 .