الفيض الكاشاني

52

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

يحصل معها قوّة الظّن هي الحاصلة قبل زمن الشّيخ ( ره ) لا الواقعة بعده . وأكثر ما يوجد مشهوراً في كلام الأصحاب حدث بعد زمن الشّيخ الطّوسى « ره » كما نبّه عليه الشّهيد « 1 » « طاب ثراه » مبنياً لوجهه . وقد مرّ مفصّلًا في مباحث السنّة . [ نقل كلام الشّهيد « ره » في نقد القول بعدم قدح مخالف‌ة المعلوم النّسب للإجماع ] وقال - طاب ثراه - في بعض رسائله - ونعمَ ما قال - : « وأمّا ما اشتهر بينهم من أنّه متي لم يعلم في المسألة مخالف أو علم ، مع معرفة أصل المخالف ونسبه ، يتحقّق الإجماع ويكون حجّة ، ويجعل قول الإمام في الجانب الّذى لا ينحصر ، ونحو ذلك ممّا بينوه واعتمدوه ، فهو قولٌ مجانبٌ للتّحقيق جدّاً ، ضعيف المأخذ . ومن أين يعلم أنّ قوله ( ع ) - وهو بهذه الحالة - من جملة أقوال هذه الجماعة المخصوصة دون غيرهم من المسلمين ؟ « 2 » » قال : « ثمَّ متي بلغ قول أهل الاستدلال من أصحابنا في عصر من الأعصار السّابقة حدّاً لا ينحصر ، ولا يعلم به بلد القائل ولا نسبه ؟ وهُم في جميع الأزمان محصورون مضبطون بالاشتهار والكتابة والتّحرير لأحوالهم علي وجهٍ لا يتخالج معه شكٌ ولا يقع معه شبهة . ومجرّد احتمال وجود واحدٍ منهم مجهول الحال مغمور في جملة النّاس ، مع بُعده مشتركٌ من الجانبين . فإنّ هذا إن أثَّر كان احتمال وجوده مع كلّ قائلٍ ممكناً ، ومثل هذا لا يلتفت إليه أصلًا و « 3 » رأساً » .

--> ( 1 ) . الشّهيد الثّانى ، الرّعاية في علم الدّراية ، ص 92 - 93 . ( 2 ) . هامش مر 2 : استفهامٌ علي سبيل الإنكار . ( 3 ) . لا يوجد « و » في مل .