الفيض الكاشاني

43

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ 7 ) [ أصل في كيفية العلم بالجرح والتّعديل للرّاوى ] تعرف عدالة الرّاوى وجرحه بالاختبار بالصّحبة « 1 » المتأكّدة ، وباشتهارها بين العلماء وأهل الحديث ، وبشهادة القرائن المتكثّرة المتعاضدة ، وبالتّزكية والجرح من العدل العالم بها أو مع ذكر السّبب . وهل يكفي فيه الواحد « 2 » أم لابّد من التّعدد ؟ « 3 » قولان . والأكثر علي الأوّل ، وهو الأقرب . لنا : أنّ آية التّثبّت كما دلّت علي التّعويل علي رواية العدل الواحد ، دلّت علي التّعويل علي تزكيته وجرحه أيضاً . [ دخلٌ ودفع ( 1 ) ] قالوا : « 4 » « إنّ الإخبار بعدالة الرّاوى شهادة فلا بدّ فيه من العدلين » . والجواب : منع المقدّمتين . وهلّا كانت تزكية الرّاوى كأغلب الأخبار في أنّها ليست شهادة ، مع أنّ شهادة الواحد مقبولة في بعض المواد عند علمائنا ، بل شهادة المرأة الواحدة في بعض الأوقات عند أكثرهم .

--> ( 1 ) . كا : بالصّحيحة . ( 2 ) . الشّيخ الصّدوق ، الهداية ، ص 2 ؛ الشّيخ البهائي ، مشرق الشّمسين ، ص 272 ؛ الشّيخ عبد الصّمد البهائي ، الوجيزة في دراية الحديث . ( 3 ) . هاشم معروف الحسيني ، دراساتٌ في الحديث والمحدّثين ، ص 62 ؛ على أكبر الغفّارى ، دراسات في علم الدراية ، ص 90 ؛ عثمان بن عبدالرّحمن ، مقدّمة ابن الصّلاح ، ص 85 . ( 4 ) . الشّيخ حسن بن زين‌الدين ، معالم‌الدين ، ص 204 .