الفيض الكاشاني

41

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

فلا يخرج بذلك عن الصّحاح . بل قيل : « 1 » « يستفاد من كتب المتقدّمين أنّ الإضمار في مثل هذه الأحاديث إنّما يحصل « 2 » من قطع الأخبار بعضها من بعض . فإنّ الرّاوى كان يصرّح باسم الإمام الّذى روي عنه في أوّل الرّوايات ؛ ثم يقول : « وسألته عن كذا وسألته عن كذا » « 3 » إلي أن يستوفي الرّوايات الّتى رواها عن ذلك الإمام ( ع ) . فلمّا حصل القطع ، توهّم الإضمار ، فينبغي التّنبيه « 4 » لذلك . » تنبيه آخر [ في تعدّد طريق الرّواية عن الرّاوى الواحد ] وليعلم أنّ من الرّواة من يروي حديثاً عن أحدٍ بغير واسطة تارة ، ويروي ذلك الحديث بعينه عن ذلك المروى عنه بواسطة اخري . وقد يظنّ أنّ ذلك موجب لاضطراب فيه ، لانّه غير جازم بأنّه مِمَّن يروي ؟ فيجب أن يردّ حديثه . وأنت تعلم أنّ تعدّد سماعه ممكن ، فلِمَ لا يجوز أن يكون سماعه منه تارة علي سبيل المشافهة وتارة علي سبيل النّقل . وهذا غير موجب للرّدّ كما لا يخفي . تدارك [ في جريان اعتبار شروط الرّاوى فيما يتعلّق بأحكام الحلال والحرام ، دون القصص والمواعظ ] كلّما ذكرناه من الشّروط في قبول أخبار الآحاد والاختلاف فيها ، فإنّما يجري فيما يتعلّق بأحكام الحلال والحرام ، دون ما يتعلّق بنحو القصص والمواعظ وفضائل

--> ( 1 ) . السّيد محمّد العاملي ، مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 314 ، ( تعليقات ) ( 2 ) . المصدر : حصل . ( 3 ) . لا يوجد « وسألته عن كذا » في مل . ( 4 ) . كا : التّنبّه .