الفيض الكاشاني

24

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

جهة النّقل بخبر الواحد ؛ ووضوح كون أصالة البراءة لا يفيد إلّا الظّن ؛ وكون الكتاب ظنّى الدّلالة مع أنّه لا يفي بجميع الأحكام . وإذا تحقّق انسداد باب العلم في حكمٍ شرعي كان التّكليف فيه بالظّن قطعاً . والعقل قاضٍ بأنّ الظّن إذا كان له جهات متعدّدة يتفاوت بالقوّة والضّعف ، فالعدول عن القوي منها إلي الضّعيف قبيح . ولا ريب أنّ كثيراً من أخبار الآحاد يحصل بها من الظّن ما لا يحصل بسائر الأدلّة ؛ فيجب تقديم العمل بها . [ كلام السيد المرتضي ( ره ) في نفى العمل بأخبار الآحاد ] وقال السيد المرتضي ( ره ) : « إنّ العلم الضّروري حاصل لكلّ مخالف للإمامية أو موافق لهم أنّهم « 1 » لا يعملون في الشّريعة بخبر لا يوجب العلم ، وإنّ ذلك قد « 2 » صار شعاراً لهم يعرفون به كما أنّ نفي القياس في الشريعة من شعارهم الّذى يعلمه منهم « 3 » كلّ مخالط لهم » . « 4 » [ جواب صاحب المعالم ( ره ) عن كلام السيد ( ره ) ] وأجاب عنه بعض محقّقي المتأخّرين « 5 » - ونعمَ ما أجاب - :

--> ( 1 ) . المصدر : أو موافق بأنّهم . ( 2 ) . لا يوجد « قد » في المصدر . ( 3 ) . لا يوجد « منهم » في النسخ ، المتن مطابق للمصدر . ( 4 ) . الشريف المرتضي ، رسائل المرتضي ، ج 3 ، ص 309 . ( 5 ) . الشّيخ حسن بن زين‌الدين ، معالم‌الدين ، ص 196 .