الفيض الكاشاني

22

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ إمكانه ووقوعه ] ولا ريب في إمكانه ووقوعه ولا عبرة بما يحكي من خلاف بعض ذوي الملل الفاسدة في ذلك ، فإنّه بهتٌ ومكابرة لأنّا نجد العلم الضّروري بالبلاد النّائية والأُمم الخالية كما نجد العلم بالمحسوسات . ولا فرق بينهما فيما يعود إلي الجزم . وما ذلك إلّا بالأخبار . وقد أورد عليه شكوكاً واهية « 1 » لا يستحقّ أن ينظر إليها . واشترط فيها شروطاً هي بالإضراب عنها أحري . تتمّة [ في التّواتر المعنوي ] قد تكثّر الأخبار في الوقايع ويختلف ، ولكن يشتمل كلّ واحد منها علي معني مشتركٍ بينها بجهة التّضمّن أو الالتزام ، فيحصل العلم بذلك القدر المشترك ويسمّي المتواتر من جهة المعني . [ 5 ) ] أصل [ في خبر الواحد ] خبر الواحد ما لم يبلغ حدّ التّواتر سواء قلّت رواته أم كثرت و « 2 » ليس شأنه إفادة العلم بنفسه . نعم قد يفيده بانضمام القرائن أي يحصل العلم منه ومن القرائن جميعاً ،

--> ( 1 ) . هامش مر 1 : من تلك الشّكوك أنّه يجوز الكذب علي كلّ واحدٍ من المخبرين . فيجوز علي الجملة إذ لا ينافي كذب واحدٍ ، كذبَ الآخرين قطعاً . ولأنّ المجموع مركّبٌ من الآحاد ، بل نفسها . فإذا فرض كذب واحدٍ ، فقد كذب الجميع . ومع وجوده لا يحصل العلم . والجواب أنّه قد يخالف حكم الجملة حكمَ الآحاد . فإنّ العسكر يتألّف من الأشخاص وهو يغلب ويفتح البلاد دون كلّ شخصٍ علي الانفراد . [ منه ] أدام الله ظلّه علي رؤس الطّالبين . ( 2 ) . لا يوجد « و » في مل .