الفيض الكاشاني

246

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

بحيث يمكنه الرّجوع إليهم . وأمّا إذا كانوا منتشرين في البلاد فلا يجب عليه أن يخرج إليهم ويفحّص عن أحوالهم حتّي يقلّد الأفضل مع وجود المجتهد في بلده ، للزوم الحرج حينئذٍ كما لا يخفي . وفى كلام المحقّق ايماءٌ إلي ذلك . [ 5 ) ] ولو ترجّح بعضهم في العلم والبعض بالورع « 1 » ، قال المحقّق « 2 » ( ره ) « يقدّم الأعلم ، لأنّ الفتوي « تستفاد من العلم لا من الورع والقدر الّذى عنده من الورع يحجزه عن الفتوي بما لا يعلم . فلا اعتبار برجحان ورع الآخر » وهو حسن . [ 70 ) ] أصل [ في جواز العمل بالرّواية عن المفتي وكذا بالكتابة ] لا يلزم مشافهة المفتي في العمل بقوله ؛ بل يجوز الرّواية عنه ما دام حياً . قيل : والأولي الاكتفاء بالكتابة مع أمن التّزوير للإجماع علي العمل بكتب النّبى ( ص ) والأئمّة ( ع ) في أزمنتهم ؛ ولأنّ المعتبر ظنّ الإفتاء وهو حاصلٌ بذلك ، وهو جَيد . [ حكم الرّواية عن الميت ] وهل يجوز العمل بالرّواية عن الميت ؟ ظاهر العلماء المنع منه ومنهم من أجازه . [ حجة المانعين ] والحجّة المذكورة للمنع في كلام الأصحاب علي ما وصل إلينا ردية جدّاً ، لا يستحقّ أن يذكر .

--> ( 1 ) . مر 1 : في الورع . ( 2 ) . المحقّق الحلّى ، معارج الأصول ، ص 201 .