الفيض الكاشاني

214

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ جواب المصنّف ] والجواب : أنّ ما ذكرتم صحيحٌ إذا أريد بالعامّ وحده البعض ، وليس كذلك ، بل العامّ المخصّص بالمتّصل مستعملٌ في معناه الحقيقي أعني العموم . وإنّما إسناد الحكم إلي البعض المفهوم من العامّ المقيد بوضعٍ غير « 1 » وضع المطلق كما بينّاه . [ احتجاج القائلين بكونه حقيقة في الباقي إن كان غير منحصر ] واحتّج القائل بأنّه حقيقة إن بقي « 2 » غير منحصرٍ ، إنّ معني العموم حقيقة ، هو كون اللّفظ دالّاً علي أمرٍ غير منحصرٍ في عدد ، وإذا كان الباقي غير منحصر كان عامّاً . [ جواب المصنّف ] والجواب : منع كون معناه ذلك ، بل معناه متناولة « 3 » للجميع . فالمخصّص لمّا كان مستعملًا في الجميع فهو حقيقة ، وأمّا المنفصل فلمّا كان للجميع أوّلًا وقد استعمل في البعض فهو مجاز . والله أعلم . [ 56 ) ] أصل [ في أنّه لابدّ في تخصيص العامّ بالمنفصل ، من بقاء جمع يقرب من مدلوله ] الحقّ أنّه لابُدَّ في تخصيص العامّ إذا خصّ بالمنفصل من بقاء جمع يقرب من

--> ( 1 ) . مر 1 : دون . ( 2 ) . لا يوجد « بقي » في مر 1 . ( 3 ) . مل ، مر 2 وكا : تناوله .