الفيض الكاشاني
211
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ احتجاج المصنّف علي كون العام حقيقة في الباقي إذا خصّ بمتّصل ] لنا : أمّا علي أنّه حقيقة إن خصّ بالمتّصل فلأنّه مستعملٌ في معناه الموضوع له ، فإنّ بني تميم مثلًا في قولنا « أكرم بني تميم العلماءَ منهم » إنّما يراد به كلّهم وإن كان إسناد الإكرام ليس إلّا إلي علمائهم . فإنّ الإسناد بعد الإخراج كما هو التّحقيق في دفع التّناقض المتوهّم في الاستثناء يدلّ علي أنّ المراد ببنى تميم هاهنا كلّهم . قولنا عقيب ذلك : « وأمّا الجُهّال منهم فلا تكرمهم » ، ويرجع الضّمير إلي بنى تميم لا إلي « 1 » العلماء منهم . « 2 » وكذلك نقول في الصّفة ، مثل : أكرم بنى تميم ، العلماء ، « 3 » فإنّ إرادة الاستغراق باقية ؛ والمعني أكرم بنى تميم مَنْ قد عرفت مِن صفتهم أنّهم العلماء سواء عمّهم العلم أو خصّ بعضهم . وكذلك في الشّرط والاستثناء والغاية . والحاصل أنّ العامّ في هذه الصّور إذا اعتبر وحده فهو باقٍ علي عمومه مستعملٌ فيه ، وليس إسناد الحكم إليه . وأمّا إذا اعتبر مع القيد وهو الّذى أسند الحكم إليه فهو وإن لم يبق علي عمومه ، لكن لا ينافي كونه مستعملًا فيه وحده ، فإنّ وضع المقيد غير وضع المطلق . [ احتجاج المصنّف علي كونه مجازاً في الباقي إن خصّ بمنفصل ] وأمّا علي أنّه مجاز إن خصّ بالمنفصل فلأنّه مستعملٌ في غير معناه الموضوع له
--> ( 1 ) . لا يوجد « لا إلي » في مل . ( 2 ) . لا يوجد « منهم » في مل . ( 3 ) . لا يوجد « وكذلك نقول . . العلماء » في مل ومر 1 .