الفيض الكاشاني
204
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ جواب المصنّف ] والجواب عنه : نحو الجواب عن السّابق . فإنّ غاية ما يدلّ عليه أنّه لا يجوز القطع علي تخصيص غير الأخيرة لمجرّد اللّفظ ونحن نقول به ، لكنّه مع ذلك محتملٌ ولا سبيل إلي منعه . ولهم وجوهٌ آخر تركناها لظهور ما فيها . وأمّا القائل بالاشتراك فليس في حججه ما ينافي مختارنا . وأنت إذا تأمّلتها بعد اطّلاعك علي ما حقّقناه وجدت ما فيها . فلا جدوي لنا في إطالة الكلام بها . تفريع [ في بعض أحكام القذف ] قال الله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 1 » ، فالاستثناء واقع بعد ثلاث جمل : - الأمر بجلدهم ، - والنّهى عن قبول شهادتهم ، - والإخبار بفسقهم . فالقائل برجوعه إلي الكلّ يقبل شهادة التّائب وإن لم يسقط الجلد عنه ، لأنّه اتّفاقى . قال : « 2 » « لا يلزم من ظهوره للجميع العود إليه دائما ، بل قد يصرف عنه لدليلٍ » ؛ بخلاف القائل برجوعه إلي الأخيرة فإنّه لا يقبل شهادة الرّامي مطلقاً .
--> ( 1 ) . النّور : 4 . ( 2 ) . أي القائل برجوعه إلي الكلّ .