الفيض الكاشاني

198

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

فقيل : هذا مبني علي أنّ المفهوم هل يكون ملحوظاً عند التّلفّظ بالمنطوق أم لا ؟ بل حصل بالالتزام تبعاً لثبوت ملزومه . فعلي الأوّل يقبله لإمكان قصد البعض حينئذٍ ، وعلي الثّانى لا يقبل لعدم إمكانه . تفريع [ في بعض أحكام الطّهارة ] يجوز تخصيص قوله ( ع ) : « إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثا » ، بقول أمير المؤمنين ( ع ) : « إذا سقطت الذّبابة في لبنك أو مرقتك فاغمسها فيه وألقها . فانّ فيها جناح داء وجناح دواء ، فالدّواء يذهب بالداء » ، « 1 » علي القول بنجاسة الميتة ممّا لا نفس له سائلة . فتأمّل ! [ 53 ) ] أصل [ في تعقّب المخصّص متعدّداً وصحّ عوده إلي كلّ واحد ] إذا تعقّب المخصّص متعدّدا ، سواء كان جملًا أو غيرها وصحّ عوده إلي كلّ واحد ، كان الأخير مخصوصاً قطعاً . وهل يخصّ معه الباقي أو « 2 » يختصّ هو به ؟ أقوال . ثالثها : إنّه مشتركٌ بينهما فيتوقّف إلي ظهور القرينة . ورابعها : الوقف ، بمعني لا ندري أنّه حقيقة في أي الأمرين ؟ وهذان القولان موافقان للثّانى في الحكم وإنْ خالفا في المأخذ ، لأنّه علي الثّلث يرجع إلي الأخيرة فثبت حكمه فيها ولا تثبت « 3 » في غيرها . لكن علي القول الثّانى ،

--> ( 1 ) . قريبٌ من هذه الرّواية ، الحديث المروى عن الرّسول : الميرزا النوري ، مستدرك ، ج 6 ، ص 328 . ( 2 ) . مر 2 ، مل وكا : و . ( 3 ) . مل : ثبت .