الفيض الكاشاني

191

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

الكتاب » « 1 » ، « لا نكاح إلّا بولي » « 2 » ممّا ينفي فيه الفعل ، والمراد حكمه ، وله أحكامٌ متعدّدة إذا ثبت كونه حقيقة شرعية في الصّحيح من هذه الأفعال . لأنّ معناه حينئذٍ : « لا صلاة صحيحة » و « لا نكاح صحيحاً » ، ونفي المسمّي ممكنٌ باعتبار فوات الشّرط أو الجزء وقد أخبر الشّارع به فتعين . وكذا إذا ثبت له حقيقة « 3 » عرفية وهو أنّ مثله يقصد منه نفى الفائدة والجدوي نحو « لا علم إلّا ما نفع » و « لا كلام إلّا ما يفيد » فإنّه متعينٌ أيضاً . وأمّا إذا لم يثبت واحدٌ منهما « 4 » ، فيمكن تفريعه علي الأصل كما فرّعوا عليه قوله عليه السّلام « رُفع عن امَّتى الخطأ والنّسيان » « 5 » كما عرفت . وقيل : بل لا يتفرّع عليه ذا ولا ذاك ، لأنّ أقرب مجاز إلي نفى الفعل وكذا نفى الخطأ والنّسيان نفى جميع أحكامها . فإنْ نفى جميعُ الأحكام نجعلها كالعدم فكأنّ الذّات قد ارتفعت ، بخلاف نفى البعض فوجب الحمل عليه ، للاتّفاق علي أنّه إذا تعذّرت الحقيقة وتعدّد المجاز حمل علي الأقرب . وفيه : إنّ هذا جعلٌ لأحد محتملات اللّفظ مراداً للشّارع بالتّرجيح ، والتّحقيق أنّه غير جائز كما مرَّ مراراً .

--> ( 1 ) . ابن أبي جمهور الإحسائى ، عوالي اللّئالى ، ج 1 ، ص 196 . ( 2 ) . المصدر ، ص 306 . ( 3 ) . لا يوجد « شرعية في الصحيح . . . ثبت له حقيقة » في كا . ( 4 ) . مل ومر 1 : منها . ( 5 ) . قد مرّ المصدر .