الفيض الكاشاني
189
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
- فقيل : إنّه عام في جميع ما يصلح أن يقدّر فيه . « 1 » - وقيل : بل مجمل ، محتملٌ للكلّ وكلٍّ من الأبعاض وهو الأظهر . [ احتجاج المصنّف ] لنا : أنّه كما يحتمل إضمار الكلّ يحتمل إضمار البعض والمراد غير معلوم ، والتّعيين بالتّرجيح غير جائزٍ لما مرَّ فيكون مجملًا . ولو سلّم ، فنقول : إنّ الواحد متيقّن والمطلوب معه حاصل ، والزّائد مشكوك فيه غيرُ محتاجٍ إليه فينتفي بالأصل . [ احتجاج القائلين بوجوب تقدير الكلّ ] قالوا : ليس بعض المقدّرات أولي بالإضمار من البعض فيجب تقدير الكلّ ، وإلّا لقدّر البعض إمّا معيناً ويلزم التّحكّم أو مبهماً ويلزم الإجمال ، وكلاهما محذور . [ جواب المصنّف ] والجواب بعد تسليم جواز التّعيين بالتّرجيح ، أنّ المقدّر بعضٌ غير معين ، والتّعيين إلي الشّارع . والإجمال وإن كان خلاف الأصل وجب المصير إليه لأنّه واحد ، وأمّا التّعميم ففيه زيادة إضمار علي الواحد إمّا لفظاً « 2 » أو معني « 3 » ، ففيه إضماراتٌ متعدّدة كلّ
--> ( 1 ) . هامش مر 2 : سمعت أستاذي السّيد يقول : الظّاهر أنّ من قال بعموم المقتضي ، قال بعمومه ، وإن كان بعض المقدّرات متبادراً منه ، ولا يخفي أنّ دليلهم كما تري ، لا يساعد عليه وإن تشبّثوا فيه بمثل ما سنذكر في آخر التّفريع ، فيه ما فيه . ( منه ) ( 2 ) . هامش مر 2 : إن أضمر جميع ما يحتمله الكلام معاً . ( منه ) ( 3 ) . إن أضمر لفظ واحد عام . ( منه )