الفيض الكاشاني

153

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ 38 ) ] أصل [ في اقتضاءِ الإتيان بالمأموربه علي وجهه ، سقوطَ القضاء ] الإتيان بالمأمور به علي وجهه هل يقتضى سقوط القضاء والخروج عن العهدة كما يقتضى حصول الامتثال ؟ « 1 » قولان . ونحن نقول : لابُدَّ أوّلًا من تحرير محلّ النّزاع . وهل أرادوا بقولهم « علي وجهه » ما وافق مراد الآمر في الواقع أو في ظنّ المكلّف ؟ فعلي الأوّل لسقط القضاء ويخرج عن العهدة ألبتّة ، إذ لا وجه لإيجاب القضاء حينئذٍ كما هو الظّاهر . والثّانى قد يسقط وقد لا يسقط لورود الأمر في الشّريعة المطهّرة . [ احتجاج المخالفين ] [ 1 ) ] قالوا : لو كان مسقطاً للقضاء ، يسقط عن المصلّي بظّنّ الطّهارة إذا تبين كونه محدثاً ، ولم يسقط اتّفاقاً . [ جواب المصنّف ] ويمكن المعارضة بأنّه لو لم يسقط ، لما سقط عن المصلّي بظنّ طهارة ثوبه إذا تبين نجاسته ، وقد سقط . فالحقّ ما قلناه : من ورود الأمرين في هذا النّوع ، وما فصّلناه من اختلاف النّوعين في الحكم .

--> ( 1 ) . لا يوجد « قولان ونحن نقول . . . في الشريعة المطهّرة » في مر 2 ، ويزاد مكانه : « الحقّ ذلك . لنا : إنّ الظّاهر من الأمر انحصار المطلوب في الإتيان بالمأموربه علي وجهه وذلك يقتضي الخروج عن العهدة وسقوط القضاء به ، لأنّه حصل به المطلوب بتمامه » .