الفيض الكاشاني
148
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
خمس . « 1 » [ احتجاج المانعين ] قالوا : « 2 » إنّ هذه « 3 » الشّروط إنّما يحسن فيمن « 4 » لا يعلم العواقب ، فلا طريق له إلي علمها - كما في الشّاهد - « 5 » . فأمّا العالم بالعواقب وبأحوال المكلّف فلا يجوز أن يأمره بشرط . والّذى يبين ذلك أنّ الرّسول ( ص ) لو أعلمنا أنّ « 6 » زيداً لا يتمكّن من الفعل في وقتٍ مخصوصٍ ، قبح منّا « 7 » أن نأمره بذلك . » [ جواب المصنّف ] قلنا : هذا مسلّم إذا لم يكن هناك مصلحة تقتضى ذلك ؛ وأمّا إذا كان هذا الأمر مشتملًا علي مصلحة لا يتأتّى بدونه ، فلا نسلّم عدم حسنه وهل هذا إلّا أوّل البحث ؟ وكذا قوله : « إنّ الرّسول ( ص ) إذا أعلمنا . . . » إلي آخره في حيز المنع ، لأنّه إذا كان غرضنا ابتلاء زيد هل يقدم علي الفعل ويوطّن نفسه عليه ؟ أم يأبي عنه أو غير ذلك
--> ( 1 ) . الشّيخ الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 197 ؛ الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 13 . ( 2 ) . الشّريف المرتضي ، الذّريعة ، ج 1 ، ص 163 - 164 . ( 3 ) . لا يوجد « هذه » في كلّ النّسخ ؛ المتن مطابقٌ للمصدر . ( 4 ) . مر 1 : فيما . ( 5 ) . لا يوجد « كما في الشاهد » في المصدر . ( 6 ) . لا يوجد : « أنّ » في المصدر . ( 7 ) . مر 1 : هنا .