الفيض الكاشاني
141
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
وبين الحكم التّكليفى تقابل حتّي يمتنع اجتماعهما ، بل يجوز أن يكون في تعلّق النّهى بها حكمة . ومع ذلك ففي إثبات السّببية لها وترتّب الأثر عليها بعد وقوع النّهى عنه حكمة أخري . ومَن تأمّل أبواب الفقه يكثر عليه أمثال هذه الأمور وكفاك ترتّب الأحكام علي الزنا والوطي المحرّم ونحوهما . فقد علم من هذا أنّ النّهى في المعاملات لا يدلّ علي الفساد قطعاً . [ تذنيبٌ في النّهى في العبادات ] بقي حكمه في العبادات مشكوكاً فيه ، فنقول : إنّه متفرّع علي الأصل السّابق . فمن قال بامتناع اجتماع الأمر والنّهى في الشّىء الواحد يقول بدلالته علي الفساد ؛ ومن قال بجوازه وإن لم ينفكّ المنهي عنه عن المأمور به ، قال بعدم دلالته ، إلّا من يستدلّ عليه بالإجماع فإنّه يقول بدلالة النّهى علي الفساد وإن كان قائلًا بالجواز هناك . والحقّ أنّ الإجماع غير ثابت . كيف والخلاف والتّشاجر فيه ظاهرٌ جلى ؟ [ احتجاج القائلين بدلالة النّهى علي الفساد في العبادات ] وقد استدلّ « 1 » علي دلالته علي الفساد في العبادات : ب « أنّ النّهى يقتضى كون ما تعلّق
--> ( 1 ) . هامش مل ومر 2 : وقد يستفاد من كلام الحسن بن أبي عقيل العماني ( من أصحابنا ) عدم دلالته علي الفساد . لأنّ مذهبه وجوب تأخير التّيمّم إلي ضيق الوقت . ومع ذلك قال : لو تيمّم في أوّل الوقت وصلّي ، ثمّ وجد الماء في الوقت ، أعاد الصّلوة ، وإن وجده بعد خروج الوقت فلا إعادة . ( منه ) لا يوجد « قد » في مر 2 . لا يوجد « وصلّي ثم وجد الماء في الوقت » في مل .