الفيض الكاشاني
134
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ دخلٌ ودفع ] ولو عورض هذا بصوم يوم النّحر بأن يقال : إنّه يلزم أن يكون صحيحاً باعتبار الجهتين مع الإجماع علي بطلانه ؛ يجاب : ب « أنّ مقتضي دليلنا تجويز صحّة صوم يوم النّحر علي تقدير عدم مانعٍ آخر ، بمعني أنّه لا يكون اتّحاد المتعلّق مستلزماً « 1 » لعدم الصّحة « 2 » لإمكانها باعتبار الجهتين . فمتي « 3 » لم يظهر لنا مدرك شرعي يدلّ علي الامتناع ، نحكم بالصّحة « 4 » ، إذ فيما لم يتحقّق له مدركٌ شرعي دلّ علي عدم الصّحة « 5 » ؛ فعدم المدرك مدركٌ شرعي لصحّته . « 6 » وما ظهر دليل علي امتناعه لا يجرى دليلنا فيه ، فنحكم بمقتضي ذلك الدّليل . وصوم يوم النّحر من هذا القبيل . والله يقول الحقّ وهو يهدى السّبيل . « 7 » تنبيه فيه توضيح : [ انفكاك جهتا الأمر والنّهى في الفعل الواحد ، وعدمه ] جريان هذا التّحقيق فيما ينفكّ فيه جهتان ظاهرٌ لا سترة به . وأمّا فيما لا ينفكّ المنهى عنه عن المأمور به كصوم يوم النّحر فخفي جدّاً ؛ لأنّ متعلّق الأمر فيه بعينه هو
--> ( 1 ) . مل : مستلزمها . ( 2 ) . مر 2 : جوازه . ( 3 ) . مر 1 : فإذا . ( 4 ) . مر 2 : بالجواز . ( 5 ) . الصّحّة : ( مر 1 : المصلحة ) ، ( مر 2 : الجواز ) . ( 6 ) . مر 2 : لجوازه . ( 7 ) . الأحزاب : 4 .