الفيض الكاشاني
111
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ نقل كلام الشّيخ البهائي ( ره ) في المقام ] ومنها ما ذكره شيخنا الفاضل المعاصر « 1 » « دام بهائه » وهو القطع بذمّ تارك الفعل القادر علي المقدّمة المعتذر بعدمها أو بعدم إيجاب الأمر لها . ولولا فهم وجوبها من الأمر به لم يذّم ويقبل عذره . وهذا أيضاً ضعيف ، لانّ لحوق الذمّ له باعتبار ترك الواجب مع قدرته عليه وعدم قبول العذر بعدم إيجابها من جهة أنّ عدم إيجاب الأمر لها لا يرفع قدرته علي الفعل الّتى تصحّح ذمّ التارك . [ نقل كلام السّيد ماجد البحراني ( ره ) في المقام ] ومنها ما ذكره استاذنا المحقق « دام مجده » وهو أنّ الأحكام منوطة بالمصالح لزوماً عند العدلية وعادة عند غيرهم . والمقدّمة لكونها وسيلة إلي الواجب المشتمل علي مصلحة الوجوب مشتملة « 2 » علي تلك المصلحة بعينها ، فيجب تعلّق الوجوب بها . وهذا الاشتمال مفهومٌ من تعلّق الخطاب بالواجب المطلق فيكون وجوبها مفهوماً منه تبعاً . الجواب : لا نسلّم أنّ كلّ ما يشتمل علي مصلحة الوجوب بحسب تعلّق الوجوب به نفسه ، بل يجب إمّا تعلّقه به أو بما يستلزمه . فإنّ المصلحة كما يتحقّق في ضمن إيجابه ، يتحقّق في ضمن إيجاب ما يستلزمه أيضاً . فحينئذٍ نقول : المقدّمة وإن لم يتعلّق الوجوب بها نفسها ، لكن تعلّق بالواجب المطلق الّذى يستلزمها . فيستغني عن تعلّقه بها . فإنّ من أراد أن يؤدّى الواجب المطلق فلا بدّله من فعل المقدّمة فيفعلها البتّة سواء
--> ( 1 ) . الشّيخ البهائي ، زبدة الأصول ، ص 78 . ( 2 ) . لا يوجد « علي مصلحة الوجوب مشتملة » في مر 2 .