الفيض الكاشاني

108

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

تفريع : لو قصد الامتثال بالأكثر ابتداءً ، فعلي القول بالوجوب لم يجز الأقل لوقوعه في ضمن قصد الجزئية ، وعلي القول الآخر يجزي لأنّه أتي بالواجب فيخرج به عن العهدة . [ 32 ) ] أصل [ في اقتضاء الأمر بالشّىء إيجاب ما لا يتمّ الواجب إلّا به ] اختلفوا في اقتضاء الأمر بالشّىء مطلقاً ايجابَ ما لا يتمّ إلّا به إذا كان مقدوراً ، ويعبّر عنه بمقدّمة الواجب ، سواء كان سبباً كالصّعود للكون علي السّطح ، أم شرطاً « 1 » عقلياً كنصب السُلَّم له أو عادياً كإدخال جزء من الرأس لغسل الوجه أو شرعياً كالوضوء للصّلاة علي أربعة أقوال . ثالثها وجوبه إن كان سبباً ورابعها إن كان شرطاً شرعياً . ثمّ إنّ الظّاهر من كلام الأكثر أنّه لا خلاف في بقاء الواجب المطلق علي إطلاقه وعدم تقييد وجوبه بوجود ما لا يتمّ إلّا به ولا في وجوب ما لا يتمّ إلّا به ، بمعني لابُدّية فعله . إنّما الكلام في أنّه هل يوصف بالوجوب الشّرعى بمعني تعلّق الخطاب به تبعاً لتعلّقه بمشروطه - كتعلّق الخطاب بالتّابع في دلالة الإشارة والإيماء - حتّي يكون الخطاب بالكون علي السّطح مثلًا خطاباً بأمرين : أحدهما الكون والآخر سببه أو شرطه ؟ وحتّي يكون تارك ذلك عاصياً بترك واجبين ، أم لا يوصف بالوجوب الشّرعى وان كان لابُدَّ منه عقلًا في تحصيل الواجب ، والخطاب ليس إلّا بنفس المشروط أو المسبّب ولا يتعلّق بالشرط والسّبب أصلًا ، لا أصلًا ولا تبعاً ، فلا يعصي تارك الكون

--> ( 1 ) . شرطاً : ( مل : شرطياً ) ؛ ( كا : شرعاً ) .