الفيض الكاشاني
96
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
والتّراخى . وقيل بعدم دلالتها علي شىءٍ من ذلك . « 1 » وقيل : بالوقف . [ رأى المصنّف ] والحق : إنّها لا تدلّ علي شىءٍ من ذلك بحسب اللّغة . وأمّا بحسب العقل فظاهر في الوحدة بمعني تحقّق الامتثال بها . [ دليل المصنّف علي رأيه ] [ 1 ) ] لنا علي عدم دلالته علي شئ بحسب اللّغة : إنّ المتبادر من الأمر طلب إيجاد الفعل ؛ والمرّة والتّكرار والفور والتّراخي خارجة عن حقيقته كالمكان والآلة ونحوهما . فكما أنّ قول القائل « اضرب » غير متناولٍ لمكان ولا آلة يقع بهما الضّرب ، كذلك غير متناولٍ للعدد في كثرة ولا قلّة ولا زمانٍ في تعجيلٍ وتأجيلٍ . [ 2 ) ] ولنا علي دلالته ظاهراً علي الوحدة بحسب العقل : إنّ المطلوب بالأمر كما عرفت إنّما هو المهية الكلّية وهى يتحقّق في ضمن الواحدة . فالباقية لغو ، والّا لزم طلب الحاصل . [ احتجاج القائلين بدلالة الأمر علي التّكرار ] احتجّ القائلون بالتّكرار :
--> ( 1 ) . العلّامة الحلّى ، مبادئ الوصول ، ص 97 ؛ الفاضل التّونى ، الوافية ، ص 77 .