الفيض الكاشاني
91
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
الله . [ 27 ) ] أصل [ في مدلول صيغتى الأمر والنّهى ] اختلفوا في مدلول صيغتى الأمر والنّهى وما في معناهما : فقيل : إنّهما حقيقتان في الوجوب والتّحريم ؛ وقيل : بل في النّدب والكراهة . وقيل : بل مطلق طلب الفعل والتّرك . وقيل بالاشتراك بين الوجوب والنّدب والحرمة والكراهة . وقيل فيهما أشياء أخر لكنّها شديدة الشّذوذ بينة الوهن ، فلا فائدة للتّعرّض لنقلها . والأصحّ الأوّل . [ أدلة المصنّف علي رأيه ] لنا : [ 1 ) ] حمل السّلف كلّ أمر ونهي وَرَدا في القرآن أو السّنّة علي الوجوب والتّحريم ، وكان يناظر بعضهم بعضاً في مسائل مختلفة . ومتي أورد أحدهم علي صاحبه أمراً أو نهياً من الله سبحانه أو من رسوله ( ص ) لم يقل هذا أمر أو نهى والأمر يقتضي النّدب أو الوقف بين الوجوب والنّدب أو النّهى يقتضى الكراهة أو الوقف بين التّحريم والكراهة « 1 » ، بل اكتفوا في الوجوب والتّحريم بالظّاهر . فثبت أنّهما حقيقتان في الوجوب والتّحريم شرعاً . وهذا وإن كان مظنوناً لأنّه من قبيل خبر الآحاد ، لكنّ الظّنّ كافٍ في مدلولات الألفاظ وإلّا تعذّر العمل بأكثر
--> ( 1 ) . مر 2 : الكراهة والتّحريم .