الفيض الكاشاني
63
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
ثابت قبل النطق بهذه ، فيجب أن يكون ثابتاً بعده ، لكان استدلالًا صحيحاً . لأنّ المقتضي للتّحليل - وهو العقد - اقتضاه مطلقاً ، ولا يعلم أنّ الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيكون الحكم ثابتاً ؛ عملًا بالمقتضى . [ دخلٌ ودفع ] لا يقال : المقتضي هو العقد ولم يثبت أنّه باقٍ ، فلم يثبت الحكم ؛ لأنّا نقول : وقوع العقد يقتضى « 1 » حلّ الوطي لا مقيداً بوقت ، فليزم دوام الحلّ نظراً إلي وقوع المقتضي لا إلي دوامه ، فيجب أن يثبت الحلّ حتى يثبت الرّافع . فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ، فليس « 2 » ذلك عملًا بغير دليل . وإن كان يعني به أمراً وراء ذلك ، فنحن مضربون عنه » . انتهي كلامه « 3 » أعلي الله مقامه ، وهو جَيد جدّاً . وحاصل استدلاله : إنّ المقتضي للحكم الأوّل ثابت والعارض لا يصلح رافعاً له « 4 » ، فيجب الحكم بثبوته في الثّانى . أمّا إنّ مقتضي الحكم الأوّل ثابت ، فلأنّا نتكلّم علي هذا التّقدير ؛ وأمّا إنّ العارض لا يصلح رافعاً ، فلأنّ العارض إنّما هو احتمال تجدّد ما يوجب زوال الحكم ، لكن احتمال ذلك يعارضه احتمال عدمه . فيكون كلّ واحدٍ منهما مدفوعاً
--> ( 1 ) . المعارج : اقتضي . ( 2 ) . لا يوجد « فليس » في مل . ( 3 ) . أي كلام المحقّق الحلّى . ( 4 ) . لا يوجد « له » في مر 2 .