الفيض الكاشاني
47
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
فَقُلْتُ لَهُمْ : مَنْ قَيِّمُ الْقُرْآنِ ؟ فَقالوا : ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ ، وعُمَرُ يَعْلَمُ ، وحُذَيْفَةُ يَعْلَمُ . قُلْتُ : كُلَّهُ قَالُوا : لَا ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُقَالُ إنَّهُ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إلَّا عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، وإذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ الْقَومِ فَقَالَ هَذَا : لَا أَدْرِي ، وقَالَ هَذَا : لَا أَدْرِي ، وقَالَ هَذَا : لَا أَدْرِي ، وقَالَ هَذَا : أَنَا أَدْرِي ؛ فَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً ( ع ) كَانَ قَيِّمَ الْقُرْآنِ ، وكَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً ، وكَانَ الْحُجَّةَ عَلَي النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ( ص ) ، وأَنَّ مَا قَالَ فِى الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ . فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهِ » ( « 1 » ) . وفيه في باب نصّ الله ورسوله علي الأئمّة ( ع ) واحداً فواحداً أخبار منبّهة علي هذا ، ( « 2 » ) وكذا في باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ( « 3 » ) وفى باب أنّ الأئمّة هم الهداة ، ( « 4 » ) وفى تفسير قوله تعالي « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » ( « 5 » ) ، وقوله : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » ( « 6 » ) ، وقوله تعالي : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » ( « 7 » ) ، وغيرها . وفى أوّل كتاب آداب المعيشة في باب دخول الصوفيّة علي أبى عبد الله ( ع ) ، ( « 8 » ) إلي غير ذلك ممّا لا يحصي .
--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 169 ، كتاب الحجّة ، باب الاضطرار إلي الحجّة ، ح 2 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 286 ، كتاب الحجّة ، باب ما نصّ الله ورسوله . . . . ( 3 ) . الكافي : 1 / 180 ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه . ( 4 ) . الكافي : 1 / 191 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة هم الهداة . ( 5 ) . النحل : 43 ؛ وراجع : الكافي : 1 / 210 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم الأئمّة . ( 6 ) . الزخرف : 44 . ( 7 ) . العنكبوت : 49 ؛ راجع : الكافي : 1 / 213 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم . ( 8 ) . الكافي : 5 / 65 ، كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفية علي أبى عبد الله . . . .