الفيض الكاشاني

16

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

قولكم عليهم بما ليس في الدين ؛ وهذه شنعة لو دخلت علي اليهود والنصاري في دينهم لتركوا ما يدخل عليهم به هذه الشنعة ، وهى متّصلة بمثلها من تجهيلكم النبيّ ( ص ) وادّعائكم استنباط ما لم يكن يعرفه من فروع الدين ، وحقّ الشيعة الهرب ممّا أقررتم به من هاتين الشنعتين اللتين فيهما الكفر بالله وبرسوله » . ( « 1 » ) قال : « وفيما ادّعيتم من قول النبيّ ( ص ) لمعاذ تكذيب بما أنزله الله ، وطعن علي رسوله ( ص ) ؛ فأمّا ما كذّبتم به من كتاب الله فما قدّمناه في صدر كتابنا : من قوله تعالي : « وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ » ، ( « 2 » ) وقوله : « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ » ، ( « 3 » ) وقوله : « وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ » ، ( « 4 » ) وقوله : « لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً » ، ( « 5 » ) وقوله : « أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ » ، ( « 6 » ) وقوله : « لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ، ( « 7 » ) وقوله : « وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ » ، ( « 8 » )

--> ( 1 ) . الإيضاح : 103 - 106 . ( 2 ) . المائدة : 49 . ( 3 ) . النساء : 105 . ( 4 ) . الشوري : 26 . ( 5 ) . الكهف : 26 . ( 6 ) . الأنعام : 62 . ( 7 ) . القصص : 70 . ( 8 ) . الطور : 48 .