الفيض الكاشاني
206
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
- يَعْنِى أَبَا الْحَسَنِ ( ع ) - أَنَّهُ رُوِى عَنْ آبَائِكَ ( ع ) : أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنِ الْكَلَامِ فِى الدِّينِ ، فَتَأَوَّلَ مَوَالِيكَ الْمُتَكَلِّمُونَ بِأَنَّهُ إنَّمَا نَهَي مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ ، فَأَمَّا مَنْ يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَلَمْ يَنْهَهُ ، فَهَلْ ذَلِكَ كَمَا تَأَوَّلُوا أَوْ لَا ؟ فَكَتَبَ ( ع ) : الْمُحْسِنُ وغَيْرُ الْمُحْسِنِ لَا يَتَكَلَّمْ فِيهِ ، فإنَّ إثْمَهُ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِ » ( « 1 » ) . وبإسناده عن الصادق ( ع ) قال : « كَفُّ الأَذَي وَالصمت ( « 2 » ) يَزِيدَانِ فِى الرّزْقِ » ( « 3 » ) . وبإسناده عن علي بن يقطين قال : « قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ( ع ) : مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَكُفُّوا مِنْ أَلْسِنَتَهُمْ ويَدَعُوا الْخُصُومَةَ فِى الدِّينِ ، ويَجْتَهِدُوا فِى عِبَادَةِ اللهِ ( عزو جل ) » ( « 4 » ) . وبإسناده عن الصادق ( ع ) قال : « لَا يُخَاصِمُ إلَّا شَاكٌّ أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ » ( « 5 » ) . وفى رواية أخري : « إلَّا مَنْ قَدْ ضَاقَ بِمَا فِى صَدْرِه » ( « 6 » ) . وعن أبيه ( ع ) : « الْخُصُومَةُ تَمْحَقُ الدِّينَ ، وتُحْبِطُ الْعَمَلَ ، وتُورِثُ الشَّكَ » ( « 7 » ) . وروى : « أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( ع ) : اجْلِسْ حَتَّي نَتَنَاظَرَ فِى الدِّينِ ! فَقَالَ : يَا هَذَا ! أَنَا بَصِيرٌ بِدِينِى مَكْشُوفٌ عَلَى هُدَايَ ، فَإنْ كُنْتَ جَاهِلًا بِدِينِكَ فَاذْهَبْ فَاطْلُبْهُ ، مَا لِى ولِلْمُمَارَاةِ ؟ ! » ( « 8 » ) .
--> ( 1 ) . التوحيد : 459 ، باب 67 ، ح 26 . ( 2 ) . كذا في النسخ ، وفى ص : « كفّ الأذي وقلّة الصَخَبِ » ؛ والصخب : اختلاط الأصوات ، الصياح وشدّة الصوت . ( 3 ) . التوحيد : 460 ، باب 67 ، ح 28 . ( 4 ) . التوحيد : 460 ، باب 67 ، ح 29 . ( 5 ) . التوحيد : 460 ، باب 67 ، ح 30 ؛ بحار الأنوار : 2 / 140 ، باب 17 ، ح 61 . ( 6 ) . التوحيد : 460 ، باب 67 ، ح 35 . ( 7 ) . التوحيد : 458 ، باب 67 ، ح 21 ؛ وسائل الشيعة : 16 / 200 ، ح 21344 . ( 8 ) . بحار الأنوار : 2 / 135 ، باب 17 ، ح 32 ؛ وراجع منية المريد : 171 .