الفيض الكاشاني

137

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

أكثر عدداً ، فهم بالخلاف أولي » ( « 1 » ) . وقال بعض الفضلاء : « إنّ القاعدة الأصوليّة المذكورة في كتب العامّة القائلة بأنّ : « الجمع بين الدليلين مهما أمكن - ولو بتأويل بعيد - أولي من طرح أحدهما » ، ليست جارية في أحاديث أئمّتنا ( ع ) - كما زعمه بعض المتأخّرين ( « 2 » ) - ؛ لورود كثير منها من باب التقيّة عنهم ( ع ) . قال : ولا تظنّن ( « 3 » ) برئيس الطائفة - قدّس الله روحه - أنّ التوجيهات الّتى ذكرها بقصد الجمع بين الأحاديث في كتابي ( « 4 » ) الأخبار مبنيّة علي رعاية القاعدة ، بل قصده رفع التناقض عن كلامهم ( ع ) بطريق العامّة مهما أمكن ، والسبب فيه ما نقله في أوّل التهذيب من أنّه رجع بعض الناس إلي مذهب العامّة لما وجد الاختلاف بين أحاديث العترة الطاهرة ، وبهذا اندفع اعتراض المتأخّرين عليه بأن كثيراً من توجيهاته بعيدة ، والحمل علي التقيّة أقرب منه » ( « 5 » ) . أقول : ولى في هذا نظر . قال بعض المحقّقين ( « 6 » ) : « إنّ الاختلافات الواقعة في الأحاديث المرويّة عن أصحاب العصمة ( ع ) أكثرها في الأمور العمليّة الفرعيّة لا في الأصول الاعتقاديّة وما يجرى مجراها من الأمور العظيمة المهمّة ، والاختلاف في القسم الأوّل ليس اختلافاً لا يسع الناس أن يأخذوا

--> ( 1 ) . ذكري الشيعة : 1 / 59 - 60 . ( 2 ) . راجع : عوالي اللئالي : 4 / 136 . ( 3 ) . في أ : ولا نظنّ . ( 4 ) . الاستبصار : 1 / 2 - 5 ؛ تهذيب الأحكام : 1 / 2 . ( 5 ) . الفوائد المدنيّة : 273 - 274 . ( 6 ) . قاله صدر المتألّهين في شرح أصول الكافي ، راجع : شرح أصول الكافي : 2 / 370 - 371 .