الفيض الكاشاني

128

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

لأنّه ( ره ) أخذ أحاديث كتابه من الأصول المقطوع بها المجمع عليها » ( « 1 » ) . فصل [ بيان الشيخ رحمه الله في تقسيم الاخبار وكيفية العمل بالاخبار المتخالفة ] قال شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ( ره ) في أوائل الاستبصار وفى كتابه الأصول المسمّي ب - « العدّة » ما ملخّصه : « إنّ الأخبار علي ضربين : متواتر ، وغير متواتر ؛ فالمتواتر يوجب العلم والعمل مطلقاً ، وغير المتواتر إن كان مطابقاً للكتاب أو السنّة المقطوع بها نصّهما أو عمومهما أو دليل خطابهما أو فحواهما أو مطابقاً لما أجمعت الطائفة المحقّة أو الدليل العقل ومقتضاه عمل به ، وإن كان مخالفاً لأحد الأربعة ترك ، وإن لم يكن مطابقاً لشيء من ذلك ولا مخالفاً فإن لم يعارضه خبر آخر عمل به ، لأنّ ذلك دليل إجماع منهم علي نقله ، وكذلك إن وجد هناك فتاوي مختلفة من الطائفة وليس المخالف له مستنداً إلي خبر آخر ولا إلي دليل يوجب العلم ، فحينئذٍ يجب اطّراح القول الآخر والعمل بالقول الموافق لهذا الخبر ؛ لأنّ ذلك القول لابدّ أن يكون عليه دليل ، فإذا لم يكن هناك دليل علي صحّته ولسنا نقول بالاجتهاد والقياس فيسند ذلك القول إليه ، ولا هناك خبر آخر يضاف إليه ، وجب أن يكون ذلك القول مطروحاً ؛ ووجب العمل بهذا الخبر والأخذ بالقول الذي يوافقه » ( « 2 » ) . أقول : مثال ذلك القول بوجوب صلاة الجمعة عيناً في حال الغيبة ؛ فإنّه دلّ عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة بل المتواترة فضلًا عن الخبر الواحد ، وليس بخلافه دليل

--> ( 1 ) . قائله محمّد أمين الإسترآبادي ؛ راجع : الفوائد المدنيّة : 525 - 526 . ( 2 ) . الاستبصار : 1 / 3 - 4 ؛ عدّة الأصول : 1 / 145 - 146 .