الفيض الكاشاني
78
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
وأَحَادِيثُنَا تُعَطِّفُ بَعْضَكُمْ عَلَي بَعْضٍ ، فَإنْ أَخَذْتُمْ بِهَا رَشَدْتُمْ ونَجَوْتُمْ ، وإنْ تَرَكْتُمُوهَا ضَلَلْتُمْ وهَلَكْتُمْ ، فَخُذُوا بِهَا ، وأَنَا بِنَجَاتِكُمْ زَعِيمٌ » ( « 1 » ) . وعن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة قال : « قُلْتُ لِأَبِى جَعْفَرٍ الثَّانِي ( ع ) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إنَّ مَشَايِخنَا رَوَوْا عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ وأَبِى عَبْدِ اللهِ ( ع ) ، وكَانَتِ التَّقِيَّةُ شَدِيدَةً ، فَكَتَمُوا كُتُبَهُمْ ولَمْ يَرووا ( « 2 » ) عَنْهُمْ ، فَلَمَّا مَاتُوا صَارَتِ الْكُتُبُ إلَيْنَا ؟ فَقَالَ ( ع ) : حَدِّثُوا بِهَا ، فإنّها حَقٌّ » ( « 3 » ) . وفيه دلالة واضحة علي صحّة الاعتماد علي الكتب والعمل بما فيها من الأحكام إذا كانت صحيحةً . وقال أبو جعفر ( ع ) لأبان بن تغلب : « اجْلِسْ فِى مَسْجِدِ النبيّ ( « 4 » ) وأَفْتِ النَّاسَ ، فَإنِّى أُحِبُّ أَنْ أري ( « 5 » ) فِى شِيعَتِى مِثْلُكَ » ( « 6 » ) . وقال الصادق ( ع ) لفيض بن المختار : « إِذَا أَرَدْتَ بِتَحْدِيثِنَا ( « 7 » ) فَعَلَيكَ بِهَذَا الجَالِسِ ، وَأَومَئ بِيَدِهِ إِلَي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَسَأَلت أصحابنا عنه ، فقالوا : زرارة بن أعين » ( « 8 » ) .
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 186 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب تذاكر الإخوان ، ح 2 . ( 2 ) . في بعض نسخ المصدر : ولم تُرْوَ . ( 3 ) . الكافي : 1 / 53 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث . . . ، ح 15 . ( 4 ) . في المصادر : المدينة . ( 5 ) . في أكثر المصادر : يُري . ( 6 ) . مستدرك الوسائل : 17 / 315 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى ، ح 14 . ( 7 ) . في المصدر : حديثنا . ( 8 ) . رجال الكشّي : 135 - 136 ، ح 216 .