الفيض الكاشاني

68

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ إلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ ( ع ) » ( « 1 » ) . وبإسناده عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث له : « فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وشِمَالًا ، فَوَ اللهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إلَّا هَاهُنَا » ( « 2 » ) . وعنه ( ع ) : « كُلُّ عِلْمٍ لَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِل ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَي بَيْتِهِ » ( « 3 » ) . وعنه ( ع ) : « إذَا أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَخُذْ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، فإنَّا رَوَيْنَاهُ وأُوتِينَا شَرْحَ الْحِكْمَةِ وفَصْلَ الْخِطَابِ ، إنَّ اللهَ اصْطَفَانَا وآتَانَا ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ » ( « 4 » ) . وفى الكافي عن أبي إسحاق النحوي قال : دخلت علي أبى عبد الله ( ع ) فسمعتَه يقول : « إنَّ اللهَ ( عزو جل ) أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَي مَحَبَّتِهِ ، فَقَالَ : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ، ثُمَّ فَوَّضَ إلَيْهِ ، فَقَالَ ( عزو جل ) : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » ، وقَالَ ( عزو جل ) : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : وإنَّ نَبِى اللهِ فَوَّضَ إلَي عَلِى وائْتَمَنَهُ ، فَسَلَّمْتُمْ وجَحَدَ النَّاسُ فَوَ اللهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إذَا قُلْنَا ، وأَنْ تَصْمُتُوا إذَا صَمَتْنَا

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 400 ، كتاب الحجّة ، باب أنّه ليس شئ من الحقّ في يد الناس إلّا . . . ، ح 5 ؛ والآية في الزخرف : 44 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 51 ، كتاب فضل العلم ، باب النوادر ، ح 15 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 225 ) : « لمّا لم يكن عند الحسن من العلوم الحقيقيّة شئ لم يدر أنّ من العلم ما يجب كتمانه ، كما أنّ منه ما يحرم كتمانه بل زبدة العلم في الحقيقة ليس إلّا ما يكتم كما قاله سيّد العابدين : « إنّى لأكتم من علمي جواهره كيلا يري الحقّ ذو جهل فيفتتنا » ، وإليه الإشارة بقوله : « فوالله ما يوجد العلم إلّا هاهنا » يعنى أنّ ما هو الحقيق بأن يسمّي علماً ليس إلّا ما هو المخزون عندنا » . ( 3 ) . المحتضر : 15 و 28 ؛ وراجع : بصائر الدرجات : 531 ، باب 18 ، ح 21 ؛ كمال الدين : 223 ، باب 22 ، ح 14 . ( 4 ) . مختصر بصائر الدرجات : 122 ؛ وراجع : بحار الأنوار : 26 / 158 ، باب 11 ، ح 5 .