الفيض الكاشاني

65

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

وفى بعضها : « وَهُمَا الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِي » ( « 1 » ) . وفى رواية : « أنّه ( ص ) قال في حجّة الوداع في مسجد الخَيف : « قَالَ رَسُولُ اللهِ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِى مَسْجِدِ الْخَيْفِ : إِنِّى فَرَطُكُمْ ( « 2 » ) وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَى الْحَوْضَ ، حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَي وَصَنْعَاءَ ( « 3 » ) ، فِيهِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُومِ ، أَلَا وَإِنِّى سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَيْنِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا الثَّقَلَيْنِ ؟ قَالَ : كِتَابُ اللهِ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ ، طَرَفٌ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَزِلُّوا ؛ وَعِتْرَتِى وَأَهْلُ بَيْتِي . فَإنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِى اللَّطِيف‌الْخَبِيرُ : أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَى الْحَوْضَ ، كَإصْبَعَى هَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ - وَلَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَالْوُسْطَي - فَتَفْضُلُ هَذِهِ عَلَي هَذِه » ( « 4 » ) . وسئل أمير المؤمنين ( ع ) عن معني الحديث من العترة فقال ( ع ) : « أَنَا والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ والْأَئِمّة التِّسْعَةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ، تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وقَائِمُهُمْ ، لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللهِ تعالي ولَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّي يَرِدُوا ( « 5 » ) عَلَي رَسُولِ اللهِ ( ص ) حَوْضَهُ » . رواه الصدوق ( ره ) في إكمال الدين ( « 6 » ) . وعن النبيّ ( ص ) : « مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِى كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا ومَنْ تَخَلَّفَ

--> ( 1 ) . الأمالي : 500 ، المجلس 64 ، ح 15 . ( 2 ) . متقدّمكم إليه ، يقال : فرط يفرط ، فهو فارط ، إذا تقدّم وسبق القوم ليرد لهم الماء ويهيّئ لهم الدلاء والأرشية ؛ النهاية : 3 / 434 . ( 3 ) . « بصري بالضمّ موضع بالشام ، وصنعاء بالمدّ قصبة باليمن » ؛ بحار الأنوار : 37 / 122 . ( 4 ) . تفسير القمي : 1 / 3 - 4 ؛ بحار الأنوار : 23 / 129 ، باب 7 ، ح 61 . ( 5 ) . في النسخ : يردا . ( 6 ) . كمال الدين وتمام النعمة : 241 ، ح 64 .