الفيض الكاشاني
42
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب
وفي النبوي : « أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال « 1 » يعنى الدّف . وربّما يلحق النكاح الختان ومنع منه الحلّى مطلقا « 2 » ووافقه في التذكرة « 3 » لانّ اللّه حرم اللهو واللعب وهذا منه ثم قال قدّس سرّه : « أقول : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة في الغناء ويقتضيه التوفيق بينها اختصاص حرمته وحرمة ما يتعلق به من الأجر والتعليم والبيع والاستماع والشرى كلها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني أمية من دخول الرجال عليهن واستماعهم بصوتهنّ وتكلمهنّ بالأباطيل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقضيب وغيرها . وبالجملة ما اشتمل على فعل محرّم ، دون ما سوى ذلك كما يشعر به قوله عليه السّلام : ليست بالتي تدخل عليها الرجال . « 4 » إلّا أن يقال : إنّ بعض الأفعال لا يليق بذوي المروات وان كان مباحا ، فلا ينبغي لهم منه الا ما فيه غرض حق مما ورد المعتبرة بالاذن فيه بل الأمر به ، فقد ورد أنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يقرأ فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته . « 5 » وانه سأله رجل عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال : ما عليك لو
--> ( 1 ) « الأمالي » للطوسي ص 518 ، ح 1138 . ( 2 ) مراده من الحلي هو : أبو عبد اللّه فخر الدين محمد بن أحمد أو محمد بن منصور الحلي المتوفى في سنة 578 ه ق في كتابه : السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى . « ريحانة الأدب » 7 ، ص 377 . ( 3 ) « التذكرة » ج 2 ، ص 581 . ( 4 ) « الفروع من الكافي » ج 5 ، ص 120 ، ح 3 ؛ « الاستبصار » ج 3 ، ص 62 ، ح 5 ؛ « من لا يحضره الفقيه » ج 3 ، ص 98 ، ح 24 . ( 5 ) « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 615 ، ح 4 .