الفيض الكاشاني
35
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب
المشهورين في زمانهم فإنّ أباه الشاه مرتضى وابنه علم الهدى وابن ابنه محمد محسن وخال الفيض ، نور الدّين الكاشي واخوان الفيض وأبناء اخوانه كانوا كلّهم من العلماء المشهورين بالفضل والتقوى وهذه فضيلة لا يساويه بها أحد . الثاني : انه بسعة اطلاعه وجامعيّته لعلوم شتى كان يضاهى الإمام فخر الدين الرازي والخواجة نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي وقطب الدين الشيرازي . فالرجل بتصنيفه كتاب الوافي الذي هو أحد الجوامع الكبار الأربع المتأخرة « 1 » صار من مشاهير أئمة الحديث . وبتأليفه كتاب مفاتيح الشرائع - على أسلوب حديث مطلوب وقد أقبل عليه الفقهاء ، فكتبوا عليه أربعة عشر شرحا وساير مصنفاته الفقهية - كان من أفقه الفقهاء ، وفحولهم المشهورين . وبسائر ما صنفه لا سيما في الحكمة والعرفان والأخلاق كان من الحكماء الراسخين الموحدين والعرفاء الشامخين . الثالث : انه امتاز عن أقرانه ببسط الفلسفة على الشريعة وتطبيقها بها ، كما مرّ ذكره . الرابع : أنه فاق العلماء - سوى الأوحدي منهم - بكثرة
--> ( 1 ) حاشية « المشكاة » على مقدمته ل « المحجة البيضاء » ج 1 ، ص 24 ، و « الذريعة » ، ج 5 ، ص 253 . اصطلحوا على أربعة كتب مهمة للشيعة بالجوامع الأربعة : هي « الكافي » « من لا يحضره الفقيه » و « التهذيب » و « الاستبصار » وقد يتصفوها بالمتقدمة أو الأولى . هذه لمحمدين الثلاثة المتقدّمين ، هم : محمد بن اليعقوب الكليني ( صاحب الكافي ) ومحمد بن علي بن بابويه القمي ( صاحب من لا يحضره الفقيه ) ومحمد بن الحسن الطوسي ( صاحب التهذيب والاستبصار ) . والمجاميع الأربعة الحديثة المتأخرة لمحمدين الأربعة المتأخرين : « الوافي » لمحمد المدعو بمحسن ، و « الوسائل » لمحمد الحرّ و « البحار » لمحمد المدعو بباقر ، و « جوامع الكلم » للسيد محمد الشهير بالسيد ميرزا الجزائري .