اللجنة العلمية للمؤتمر
59
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الحديث السادس : بسنده إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال لمسافر الراوي : إنّه رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول له : يا عليّ ، ما عندنا خيرٌ لك . ومن الواضح أنّ هذا القول هو دعوةٌ للإمام إلى ما عند رسول اللَّه ، وهو كناية واضحة عن الموت ، وقد مثّل الإمام الرضا عليه السلام وضوح ذلك بوضوح وجود الحيتان في القناة الّتي أشار إليها في صدر الحديث . الحديث السابع : بسنده عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام : إنّ أباه أوصاه بأشياءٍ في غسله وفي كفنه وفي دخوله قبره ، وليس عليه أثر الموت ، فقال الباقر عليه السلام : يابنيّ ، أما سمعت عليّ بن الحسين عليه السلام يُنادي من وراء الجدار : يامحمّد ، تعال ، عجّل . ودلالته مثل دلالة الحديث السابق ، في كون الدعوة إلى الدار الأُخرى ، والقرينة هنا أوضح ، حين أوصى الإمام بتجهيزه . ودلالة هذين الحديثين على ثبوت الاختيار للإمام واضحة ، إذ إنّ مجرّد الدعوة ليس فيها إجبارٌ على الامتثال ، بل يتوقّف على الإجابة الاختياريّة لذلك . الحديث الثامن : بسنده عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أنزل اللَّهُ تعالى النصرَ على الحسين عليه السلام حتّى كان بينَ السماء والأرض ، ثمّ خُيّر النصرَ أو لقاءَ اللَّه ، فاختار لقاءَ اللَّه تعالى . ودلالته على ما في عنوان الباب واضحةٌ ، للتصريح فيه بالتخيير ثمّ اختيار الإمام لقاء اللَّه . ومع وضوح دلالة جميع هذه الأحاديث على ما في عنوان الباب كما شرحناه ، فلا يرد نقدٌ إلى الكليني ، ولا الكافي ، ولا هذا الباب بالخصوص ، ومن حاول التهجّم على كتاب الكافي والتشكيك في صحّة نسخه والمناقشة في أسانيد هذه الأحاديث ، فهو بعيدٌ عن العلم وأساليب عمل العلماء . والتشكيك في دلالة الأحاديث على مدلول عنوان الباب ، يدلّ على الجهل باللغة العربيّة ودلالتها اللفظيّة ، والبعد عن أوّليّات