اللجنة العلمية للمؤتمر

35

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

والأوصياء . وكذلك نبّه إلى أنّ ما يأتي من الأبواب إنّما أُعطي لهم علمه لكونهم أولياء اللَّه المخلصين الّذين اختصّهم اللَّه للإمامة من بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وخلفاء له وأوصياء ، وحججاً للَّه‌على خلقه ، خصّهم اللَّه بذلك العلم لمقامهم هذا ، كما خصّ الأنبياء والأوصياء السابقين ، فانظر إلى العناوين التالية : 15 - باب أنّ الأئمّة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا لعلموا . 16 - باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون ، وأنّهم لا يموتون إلّاباختيارٍ منهم . 17 - باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وعلم ما يكون ، وأنّه لا يخفى عليهم الشيء صلوات اللَّه عليهم . 18 - باب أنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يعلّم نبيّه علماً إلّاأمره أن يعلّمه أمير المؤمنين عليه السلام . 19 - باب جهات علوم الأئمّة عليهم السلام . 20 - باب أنّ الأئمّة عليهم السلام محدّثون مفهّمون . 21 - باب وقت ما يعلم الإمام جميع علم الإمام الّذي كان قبله ، عليهم السلام جميعاً . فنرى في هذه الأبواب أنّ علم الأئمّة عليهم السلام محدّد بقيودٍ تخرجه عن كونه من علم الغيب المستقلّ الخاصّ بالبارئ تعالى : ففي الباب ( 15 ) : قيّد العلم بقيد « إذا شاؤوا . . . » فهو إذن ليس قبل المشيئة لدُنّيّاً مستقرّاً . وفي الباب ( 16 ) : تعلّق علمهم بموتهم ، فكيف يكون هذا غلوّاً فيهم ؟ ! وفي الباب ( 17 ) : وسّع دائرة علمهم إلى ما كان وما يكون ، ولو كان من علم الغيب لم يحتج إلى هذه التوسعة . وفي الباب ( 18 ) : تصريح بأنّ علم الإمام إنّما هو من اللَّه تعالى بواسطة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الباب ( 19 ) : أثبت لعلمهم جهاتٍ ، بينما العلم اللدنّي لايختصّ بجهة دون جهة !