اللجنة العلمية للمؤتمر
326
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
« ولولا أنّ اللَّه تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم » ، وتقدير المصدر المؤوّل من أنّ ومعموليها بمصدر صريح ، أي : لولا أنّ اللَّه تعالى يدفعهم ؛ لولا دفع اللَّه تعالى ، فالمعنى : امتنع بطش أهل الباطل ؛ لدفع اللَّه ، فلولا دفع اللَّه موجود لبطش أهل الباطل بكم . « لَتُساطُنَّ سَوطَةَ القِدرِ » من خطبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد أن بويع بعد مقتل عثمان ، قوله : ألا وإنّ بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله ، والذي بعثه بالحقّ لتُبَلبَلُنّ بَلبَلةً ولتُغربَلُنّ غربلةً ، ولتُساطُنّ سَوطَةَ القِدر حتّى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقنّ سابقون كانوا قصروا ، وليقصرنّ سابقون كانوا سبقوا « 1 » . السوط يدلّ على مخالطة الشيء بالشيء ، يقال : سطت الشيء ؛ خلطت بعضه ببعض ، وسوّط فلان أمره تسويطاً ؛ إذا خلطه « 2 » . وساط وسوّط واستوط أمره : اختلط ، وساط الهريسة وسوّطها : حرّكها بخشبة ، وهو يسوّط الأمر سوطاً ؛ يقلّبه ظهراً لبطن ، وفلان يسوط الحرب ويسوّطها ؛ أي يباشرها . وفي حديث علي عليه السلام عن فاطمة عليها السلام : « مسوط لحمها بدمي ولحمي » ؛ أي ممزوج ومخلوط . ومن بردة قول كعب بن زهير : لكنّها خُلّة قد سيط من دمها * فجعٌ وولعٌ وإخلافٌ وتبديلُ أي كأنّ هذه الأخلاق قد خلطت بدمها ، كالتسويط « 3 » .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 628 . ( 2 ) . مقاييس اللغة : ج 3 ص 116 . ( 3 ) . انظر : تاج العروس : ج 19 ص 391 - 395 .