اللجنة العلمية للمؤتمر
315
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
مختارات من نوادر « روضة الكافي » للكليني د . مهدي صالح سلطان لم يحظ كتاب الكافي للكليني - على ما اطّلعت - بعناية المهتمّين باللغة العربية ، ولم يُدرس لغوياً كما يستحقّ ، على الرغم من صحّة إسناده ووثاقته وتضمّنه نصوصاً لغويّة مهمّة ترقى إلى مرحلة الاستشهاد اللغوي التي حُدّت بمنتصف المئة الهجرية الثانية . ونصوص الكافي من نصوص البيئة التي نزل بها القرآن الكريم ( بيئة قريش ) ، فضلًا عن انتسابها إلى أفضل من نطق بالضادّ صلى الله عليه وآله ، الذي جعل العربية تتقدّم غيرها حتّى صلة الدم ، فقد قدّمها صلى الله عليه وآله في النسب إلى أُمّة الإسلام العظيمة . عن أبي جعفر الصادق عليه السلام قال : صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المنبر يوم فتح مكّة فقال : أيّها الناس ، إنّ اللَّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنّكم من آدم عليه السلام وآدم من طين ، ألا إنّ خير عباد اللَّه عبد اتّقاه ، إنّ العربية ليست بأبِ والدٍ ، ولكنّها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغهُ حَسَبُهُ ، ألا إنّ كلّ دمٍ كان في الجاهلية أو إحنةٍ فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة « 1 » . ودراسة النادر والغريب مفرداتاً وتراكيباً وأساليباً ، لغةً ومعنىً وإعراباً ، إثراء للّغة ، وإظهار لأهمّية هذا الكتاب ، وإبراز للمعاني الكبيرة التي احتواها .
--> ( 1 ) . الكافي للكليني : ج 8 ص 716 .