اللجنة العلمية للمؤتمر

282

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

موافقة لمبنى الكليني من عدّة وجوه ، منها : الوجه الأوّل : ذكره بعض المحقّقين من حمل خبر عمّار الساباطي على ما إذا كان أحد النقدين في ذمّة أحدهما نسيئة فوقع البيع عليه بعد الحلول بنقدٍ آخر ، فيكون في ذمّته المال بمنزلة الوكيل في القبض ، فقوله : « نسيئة » ليس قيداً للبيع حتّى يكون خلاف المشهور وخلاف الإجماع ، بل إمّا قيد للدنانير ويكون قوله « يبيع » بمعنى يشتري ، وإمّا قيد للدراهم و « يبيع » على معناه الظاهر ، وعلى التقديرين يكون موافقاً لفتوى الأصحاب « 1 » . الوجه الثاني : ضعف طريق الشيخ إلى عمّار الساباطي ، فقد ضعّفه بعض علماء الرجال « 2 » ، وذلك لفساد مذهبه وأنّه فطحي ، وإن كان موثّقاً ، والخبر قد تفرّد به وحده . غير أنّ الشيخ الطوسي رحمه الله لم يقبل الطعن عليه بهذه الطريقة ، فهو ثقة في النقل لا طعن عليه ، والاحتياط ينبغي أن لا يُترك مهما أمكن « 3 » . الوجه الثالث : الحمل على التقيّة وأشار إليه المحقّق البحراني « 4 » . 3 - في الرهن . الصدوق في باب الرهن حكم - من خلال ما رواه - بأنّ القول قول المرتهن عند الاختلاف بالرهن ، وذكر لفتواه ما رواه عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر ، أنّه يُصدّق قول المرتهن حتّى يحيط بالثمن ؛ لأنّه أمين « 5 » .

--> ( 1 ) . انظر : تعليقة علي أكبر غفّاري على الفقيه : ج 3 ص 288 . ( 2 ) . انظر : معجم رجال الحديث للخوئي : ج 12 ص 278 . ( 3 ) . انظر : الفهرست للطوسي : ص 54 . ( 4 ) . الحدائق الناضرة : ج 19 ص 282 . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ح 417 .