اللجنة العلمية للمؤتمر

275

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

الوجوب في جميع المواطن الأربعة ، بل تعدّى حتّى مشاهد الأئمّة عليهم السلام ، حيث قال : لا تقصير في مكّة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمّة القائمين مقامه عليه السلام « 1 » . بل صحيحة علي بن مهزيار دلّت على رجحان الإتمام في جميع مكّة والمدينة ، وأنّه لا يشمل جميع الحرمين . عن علي بن مهزيار قال : كتبتُ إلى أبي جعفر عليه السلام : إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير في الحرمين ، فمنها : بأن يتمّ الصلاة ولو واحدة ، ومنها : أن يقصر ما لم ينوِ مقام عشرة أيّام ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليَّ بالتقصير ، إذ كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام ، فصرت إلى التقصير ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟ فكتب إليَّ بخطّه : قد علمت - يرحمك اللَّه - فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فإنّي أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيها الصلاة . فقلت له بعد ذلك بسنين مشافهةً : إنّي كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا ، فقال : نعم ، فقلنا : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكّة والمدينة « 2 » . وحدود مكّة والمدينة أوسع وأكبر من حدود حرميهما . وذكر الشيخ الكليني رحمه الله في بابٍ مستقلّ من أبواب الزيارات بحدود الستّ روايات ، ظاهرها الإتمام في الأماكن الأربعة ، ومنها : صحيحة إسماعيل بن جعفر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : تتمّ الصلاة في أربعة مواطن : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السلام « 3 » .

--> ( 1 ) . رسائل المرتضى : ج 3 ص 47 . ( 2 ) . الكافي : ج 4 كتاب الحجّ باب إتمام الصلاة في الحرمين ح 8 . ( 3 ) . المصدر السابق باب الزيارات : ح 5 .