اللجنة العلمية للمؤتمر
267
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 1 » . ولا ريب ولا إشكال في الضمان إذا كان التأخير لغير عذر ، وقد استدلّ الفقهاء بهذه الرواية على الضمان في الأوّل وعدمه في الثاني « 2 » . ومثل هذه الرواية تبنّاها الصدوق « 3 » رحمه الله لفظاً ومعنىً وحكماً في إحدى مروياته عن محمّد بن مسلم . 3 - ما رواه الصدوق رحمه الله مثل الحديث المروي في الكافي مع اختلاف السند ، فقد روى بشأن العمرة في أشهر الحجّ عن معاوية بن عمّار ، قال : سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أفرد الحجّ ، هل له أن يعتمر بعد الحجّ ؟ فقال : نعم إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن « 4 » . وفي الكافي عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه مثله « 5 » . فالرواية تحدّد أنّ مَن حجّ حجّ الإفراد أتى بالعمرة بعد الحلق تمكين الموسى من رأسه ، وفيه إشارة إلى جواز التأخير إلى بعد أيّام التشريق ؛ لما روي أنّ الإقامة بمعنى أفضل ، واختلافها عمّن فاتته عمرة التمتّع وأقام إلى هلال محرّم ، اعتمر وأجزأت عنه وكانت مكان عمرة المتعة . وغيرها من الروايات التي ينقلها الصدوق بالمثل « 6 » . الطريق الثالث : ما يتبنّاه الصدوق رحمه الله وفق مباني الكليني رحمه الله وينقله بالمعنى فقط دون النصّ لفظاً . وهذا الوجه في التبنّي يحصل في كتب الصدوق رحمه الله بكثرة ، خصوصاً بعد
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 باب الزكاة تُبعث من بلدٍ إلى بلد ح 1 . ( 2 ) . انظر : الحدائق الناضرة للبحراني : ج 12 ص 240 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ح 1617 . ( 4 ) . المصدر السابق : ح 294 . ( 5 ) . الكافي : ج 4 باب الشهور التي تستحبّ فيها العمرة ح 7 . ( 6 ) . انظر : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 في آداب الصائم ح 283 و 284 و 289 ، وعقد الإحرام ح 940 و 941 و 942 ، وغيرها الكثير الكثير في كلّ أبواب الفقه وغيرها .