اللجنة العلمية للمؤتمر

254

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

فيصير المال كلّه لهم على هذه الجهة . ثمّ ذكر الكلالة للأب ؛ وهم الإخوة والأخوات من الأب والأُمّ ، والإخوة والأخوات من الأب إذا لم يحضر إخوة وأخوات لأب وأُمّ ، فقال : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » « 1 » ، والباقي يكون لأقرب الأرحام ، وهي أقرب أُولي الأرحام ، فيكون الباقي لها سهم أُولي الأرحام . ثمّ قال : « وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » ، يعني للأخ المال كلّه إذا لم يكن لها ولد ، « فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 2 » . ولا يصيرون كلالة إلّاإذا لم يكن ولدٌ ولا والدٌ ، فحينئذٍ يصيرون كلالة . ولا يرث مع الكلالة أحدٌ من أُولي الأرحام ، إلّاالإخوة والأخوات من الأُمّ والزوج والزوجة . فإن قال قائل : فإنّ اللَّه - عزّوجلّ وتقدّس - سمّاهم كلالة إذا لم يكن ولد فقال : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ » ، فقد جعلهم كلالة إذا لم يكن ولد ، فلم زعمت أنّهم لا يكونون كلالة مع الأُمّ ؟ ! قيل له : قد أجمعوا جميعاً أنّهم لا يكونون كلالة مع الأب وإن لم يكن ولد ، والأُمّ في هذا بمنزلة الأب ؛ لأنّهما جميعاً يتقرّبان بأنفسهما ، ويستويان في الميراث مع الولد ، ولا يسقطان أبداً من الميراث . فإن قال قائل : فإن كان ما بقي يكون للأُخت الواحدة وللأُختين وما زاد على ذلك ، فما معنى التسمية لهنَّ النصف والثلثان ؛ فهذا كلّه صائر لهنّ وراجع إليهنّ ، وهذا يدلّ على أنّ ما بقي فهو لغيرهم وهم العصبة ؟ قيل له : ليست العصبة في كتاب اللَّه ولا في سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّما ذكر اللَّه

--> ( 1 ) . النساء : ص 176 . ( 2 ) . المصدر السابق .