اللجنة العلمية للمؤتمر

237

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

ولم يستدلّ الشيخ الكليني وتابعوه لهذا الرأي بروايةٍ مكتفين بإيراد الفتوى حسب . وقد استدلّ الشهيد لهم : بأنّ ما صدر من المكلّف من حالة الركوع وإن كان بصورة الركوع ومنوياً به الركوع ، إلّا أنّه في الحقيقة ليس بركوع ؛ لتبيّن خلافه ، والهوي إلى السجود واجب ، فيتأدّى الهوي إلى السجود به فلا تتحقّق الزيادة ، بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع فإنّ الزيادة متحقّقة حينئذٍ ؛ لافتقاره إلى هويّ إلى السجود « 1 » . 5 - قال قدس سره : إن سجد ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين ، فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته سجدة « 2 » . والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً - كما في الجواهر - عدم بطلان الصلاة بذلك ؛ لما دلّ على عدم بطلانها بزيادة السجدة ، كخبر منصور بن حازم عندما سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فأجابه : لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة « 3 » . وأمّا البطلان الذي أفتى به الكليني - وتبعه السيّد والعمّاني وابن إدريس والحلبي وابن زهرة « 4 » - فلم نعثر له على دليل في الكافي . واستدلّ له في الجواهر بقاعدة الشغل وإطلاق بعض النصوص التي رواها الشيخ « 5 » . 6 - قال قدس سره : إن ركع فاستيقن أنّه لم يكن سجد إلّاسجدة أو لم يسجد شيئاً ، فعليه إعادة الصلاة « 6 » .

--> ( 1 ) . ذكرى الشيعة : ج 4 ص 51 . ( 2 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 362 . ( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 الباب 14 من أبواب الركوع ح 2 . ( 4 ) . انظر : جواهر الكلام : ج 10 ص 129 . ( 5 ) . المصدر السابق . ( 6 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 362 .