اللجنة العلمية للمؤتمر
232
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
في مسائل باب الإرث . وهذا لا ينفي - بالطبع - إعمالها جميعاً بحسب الواقع عند اختياره للأخبار التي أوردها في كتابه . قال الحجّة السيّد حسن الصدر في عداد مميزات كتاب الكافي : ومنها : إنّه غالباً لا يورد الأخبار المعارضة ، بل يقتصر على ما يدلّ على الباب الذي عنونه ، وربما دلّ ذلك على ترجيحه لما ذكر على ما لم يذكر « 1 » . وعلى أيّ حال ، فإنّ من تطبيقات المرجّح الثالث ما أشرنا إليه سابقاً في مسألة إرث الجدّ مع وجود الأبوين ، حيث قدّم الروايات الدالّة على منعه من الإرث على روايات الطعمة سدساً ؛ لقيام الإجماع على الأُولى مع صحّة الروايات الثانية . المصطلحات لم يستخدم المصطلح الأُصولي في بحثه كثيراً ، ولعلّ لذلك مبرّراته التاريخية والموضوعية الواضحة ، ولكن لا يعني هذا خلوّ البحث من تداول المصطلح ، كما نلاحظ استخدامه لمصطلح « الإجماع » و « التعارض » و « الأمر المتوسّع » ، ويعني به الواجب الموسّع في بحث التلبية من كتاب الحجّ ، وسيأتي موضعه . آراؤه الفقهيّة التي انفرد بها نشير فيما يلي إلى بعض آرائه النادرة المخالفة لرأي المشهور : 1 - إنّ الغسلة الثانية في الوضوء لا يؤجر عليها ، فهي ليست مستحبّة عنده « 2 » ، ووافقه عليه الشيخ الصدوق والبزنطي . والمشهور - بل نسب ذلك إلى الإجماع - القول بالاستحباب « 3 » . وفي الاستبصار نفي الخلاف عنه بين المسلمين .
--> ( 1 ) . نهاية الدراية : ص 545 . ( 2 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 36 . ( 3 ) . جواهر الكلام : ج 2 ص 266 .