اللجنة العلمية للمؤتمر

230

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

وإذا كانت منزلة الجدّ منزلة الأخ من الأب يرث ما يرث الأخ ، يجوز أن تكون هذه أخبار خاصّة . ثمّ قال : إلّا أنّه أخبرني بعض أصحابنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّ السدس مع الأب ، ولم يعطه مع الولد ، وليس هذا ممّا يوافق إجماع العصابة أنّ منزلة الأخ والجدّ بمنزلة واحدة « 1 » . وهذا النصّ يثير اهتمام الباحث كثيراً ويستوقفه طويلًا ؛ إذ كيف لفقيهٍ محدّثٍ يعرض عن النصوص الصحيحة الصريحة ويحملها على أنّها أخبار خاصّة ليراعي إجماع العصابة ويحذر مخالفتهم ! إلّاأن يريد بما أجمعوا عليه من الأخبار ، فيكون حينئذٍ قد جعل الإجماع عاضداً ومرجّحاً لأحد شقّي التعارض بين هذه الأخبار ، وسيأتي الكلام عن ذلك عند التعرّض لبحث المرجّحات في حالات التعارض . 2 - حجّية الظواهر وهذا ما يظهر منه في مواطن عديدة في كتابه ، سيّما بالنسبة لظواهر القرآن ، حيث استشهد بالنصوص القرآنية معوّلًا على ظاهرها مضافاً إلى نصّها . 3 - حجّية خبر الآحاد وهي من المسائل التي احتدم الكلام فيها عند الأقدمين من فقهائنا ، فذهب البعض إلى منعها وعدم العمل بها ، بل إلى استحالتها ، والحجّة عندهم خصوص الخبر المتواتر ، فيما ذهب الآخرون إلى حجّية أخبار الآحاد واعتبارها . وممّن ذهب إلى هذا الرأي فقيهنا المترجم ، حيث أفتى في عدّة مواضع من كتابه بمضمون أخبار الآحاد ، كما سنقف على ذلك عند التعرّض للمجموع من فقهه وفتاواه .

--> ( 1 ) . المصدر السابق : ص 116 .