اللجنة العلمية للمؤتمر
225
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
الثلث ولا ينقصون من السدس ، والذكر والأُنثى فيه سواء ، وهذا كلّه مجمع عليه ، إلّا أن لا يحضر أحد غيرهم « 1 » . إنّ الملاحظ لهذه النماذج يلمس من خلالها سعة اطلاع المؤلّف ، وعنايته بموارد الخلاف والوفاق في فقهنا وفقه الجمهور . 4 - البحث الاستدلالي في بعض البحوث الهامّة إنّ الملاحظ لمصنّفات القدماء يجد اهتماماً خاصّاً منهم ببعض الأبواب الفقهية ، حيث كانت بعض مسائلها مدار البحث والخلاف بين الفريقين ، وذلك نظير مسائل باب الوضوء والنكاح والطلاق والإرث . والسبب في ذلك هو أنّ مدارك تلك الأحكام والفروع هو القرآن الكريم ، وهو مصدر مشترك بين الجميع قطعي الصدور عندهم ، ومن هنا فإنّ الجميع يحاول التمسّك بآياته وتقريب الاستدلال بها على مقصوده . ولذا نجد أنّ الشيخ الكليني قدس سره قد عدل عن طريقته التي سار عليها في مجمل بحوث كتابه بالاقتصار على إيراد الأخبار ، حيث نجده يخوض غمار البحث الفقهي الاستدلالي الذي يستعرض الأدلّة ويدرسها ، وربّما يطرح بعضها ويرفضها ، كما هو شأن كلّ فقيه ، وهذا ما نلاحظ نماذجه في بحث الوضوء وبعض مسائل الصلاة وباب الفيء والأنفال . وأنصع صورة لبحوثه الاستدلالية هو بحث الإرث ، حيث قام أوّلًا في أوّل كتاب الإرث ببيان الطبقات وتوضيحها ، ثمّ قام في باب آخر ببيان الفرائض المكتوبة لهم في الكتاب شارحاً ذلك ببيان وافٍ على ضوء الآيات المبيّنة للفرائض والأسهم ، مع استعراض للأقوال ومواطن الإجماع والخلاف في تلك المسائل ، وطرح المناقشات التي يمكن أن ترد في البحث مجيباً عليها ، ثمّ يشرع بعد ذلك بتبويب الأخبار المتعلّقة بمسائل كتاب الإرث ، كلّ ذلك يضع الباحث أمام نموذج من نماذج البحث
--> ( 1 ) . فروع الكافي : ج 7 ص 76 .