اللجنة العلمية للمؤتمر

223

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

قال قدس سره : قال زرارة : الناس والعامّة في أحكامهم وفرائضهم يقولون قولًا قد أجمعوا عليه ، وهو الحجّة عليهم ، يقولون في رجلٍ توفّي وترك ابنته أو ابنتيه ، وترك أخاه لأبيه وأُمّه ، أو أُخته لأبيه وأُمّه ، أو أُخته لأبيه ، أو أخاه لأبيه ، إنّهم يعطون الابنة النصف ، أو ابنتيه الثلثين ، ويعطون بقيّة المال أخاه لأبيه وأُمّه ، أو أُخته لأبيه وأُمّه ، دون عَصَبة بني عمّه وبني أخيه ، ولا يعطون الإخوة للأُمّ شيئاً . . . فقلت [ الراوي ] لزرارة : تقول هذا برأيك ؟ فقال : أنا أقول هذا برأيي ؟ ! إنّي إذاً لفاجر ، أشهد أنّه الحقّ من اللَّه ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . قال قدس سره : قال الفضل بن شاذان : فإن ترك جدّته أُمّ أبيه وعمّته وخالته ، فالمال للجدّة . وجعل يونس المال بينهنّ . قال الفضل : غلط ها هنا [ أي يونس ] في موضعين : أحدهما أنّه جعل للخالة والعمّة مع الجدّة أُمّ الأب نصيباً . والثاني أنّه سوّى بين الجدّة والعمّة ، والعمّة إنّما تتقرّب بالجدّة « 2 » . وقال الفضل أيضاً : فإن ترك ابن ابن ابنٍ وجدّاً أبا الأب ؟ قال يونس : المال كلّه للجدّ . قال الفضل : غلط في ذلك ؛ لأنّ الجدّ لا يرث مع الولد ولا مع ولد الولد ، فالمال كلّه لابن الابن وإن سفل ؛ لأنّه ولد ، والجدّ إنّما هو كالأخ ، ولا خلاف أنّ ابن ابن الابن أولى بالميراث من الأخ « 3 » . وأمّا ما نقله عن الجمهور وعنايته بمواضع إجماع المسلمين والخلاف معهم ، فننقل هنا بعض النماذج منه أيضاً :

--> ( 1 ) . المصدر السابق : ج 7 ص 100 باب ميراث الأُخوة . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 118 باب أخ وجدّ . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 89 باب ميراث ولد الولد .