اللجنة العلمية للمؤتمر

163

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

فرصة ليضع من وجّه إليه السؤال النقاط على الحروف في جوابه ، حيث نجد في الجواب البون الشاسع البعيد بين قيمة ومنزلة ومكانة العلم العظيمة السامقة في منظومة المنهج الإلهي ، بين تشييع الجنازة ، إذا كان هناك من يتبعها ويدفنها . وليس هذا بغريب ، فإنّ أوّل كلمة نزلت من السماء إلى الأرض في كتاب اللَّه هي كلمة « اقرأ » ، وكرّرت مرّتين ، تأكيداً لأهمّية القراءة التي تعني العلم والتنمية العلمية التربوية : « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » « 1 » . كما أكّد رسول اللَّه في كثير من أحاديثه على أهمّية العلم : اطلب العلم من المهد إلى اللحد « 2 » . طلب العلم فريضة على كلّ مسلمٍ ومسلمة « 3 » . وقد جاء في كتاب منية المريد : إنّ رسول اللَّه دخل ذات يوم مسجد المدينة فشاهد جماعتين من الناس ، كانت الجماعة الأولى منشغلة بالعبادة والذكر ، والأُخرى بالتعليم والتعلّم ، فألقى عليهما نظرة فرح واستبشار ، وقال للذين كانوا برفقته مشيراً إلى الفئة الثانية - فئة التعليم والتعلّم - : ما أحسن ما يقوم به هؤلاء ! ثمّ أضاف قائلًا : إنّما بُعثت للتعليم ، ثمّ ذهب وجلس مع الجماعة الثانية » « 4 » . ووردت الأحاديث الكثار عن أئمّة الهدى : في حديث : من أراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم ، ومن أرادهما معاً فعلية بالعلم « 5 » .

--> ( 1 ) . العلق : 1 - 5 . ( 2 ) . الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل : ج 3 ص 504 . ( 3 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 30 . ( 4 ) . منية المريد : ص 10 . ( 5 ) . المجموع للنووي : ج 1 ص 20 .