اللجنة العلمية للمؤتمر

154

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

قال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّها الصلوات الخمس » « 1 » . وهذه الطريقة في إثارة الأسئلة أقرّها التربويّون قديماً وحديثاً ، وعملوا بها ، وقد كان الفيلسوف اليوناني سقراط يعمل بها ، وكان يقول : إنّ أُمّي كانت تولد الأجنّة من بطون الحوامل ، وأنا أولّد الحقائق من الناس من خلال إثارة الأسئلة ! 2 - المشهد الثاني في هذه القصّة القصيرة هو عدم وصول الطلّاب إلى إجابة صحيحة على السؤال الذي وجّهه إليهم الأُستاذ ، فليست الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والعمرة والجهاد هي أوثق عرى الإيمان كما أفادوا ، رغم ما لها من فضل ، فالتلاميذ في هذا المشهد لم يصلوا إلى الإجابة الصحيحة رغم تعدّدها . 3 - وفي مشهد أخير في القصّة يقدّم لهم الأُستاذ الجواب الصحيح على السؤال المطروح أمامهم ، بعد هذا الحوار القصير معهم ، وبعد الاستماع إليهم ، يقدّم لهم الإجابة الصائبة ، هل سؤاله الهادف « أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ » ، يقدّم الجواب بعد اختبارهم فيقول : « أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه » ، أن تحبّ أخاك لا لطمعٍ فيه ، ولا لخوفٍ منه ، إنّما تحبّه لخصلة أو خصال فيه يحبّها اللَّه ، كأن يكون إنساناً معواناً للمحاويج من الناس . . . وكذلك لا تبغض أحداً انطلاقاً من المزاج ، لا تبغض أحداً لأنّه قصير القامة ، أو لأنّه أسود اللون ، أو لأنّه ينتمي إلى قومية غير قوميتك ، أو إلى بلدٍ لا تحبّه ، إنّما تبغضه لوجود صفات فيه لا يحبّها اللَّه ، كأن يكون مغتاباً أو نمّاماً أو كذّاباً وما إلى ذلك من الخصال المبغوضة عند اللَّه كما يراها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ رسول اللَّه يرى أنّ أوثق عرى الإيمان هو « الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه » . القصّة السابعة : جويبر والذلفاء كان جويبر رجلًا قصيراً ذميماً ، محتاجاً عارياً ، وكان أسوداً من قباح السودان ، وكان من أهل اليمامة . جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم طالباً الإسلام ، فأسلم على يده صلى الله عليه وآله وسلم ، وحَسُن

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 3 ص 2 ؛ فلسفة الصراع : ص 22 .