اللجنة العلمية للمؤتمر

126

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

جديدةٍ للفكر الإسلاميّ والعقل الشيعيّ ! أو يصوغهما صياغةً جديدةً ! إنّ الشبهة هذه قد أكل الدهر عليها وشرب ، وقد أرهقها علماؤنا منذ القدم وفي مختلف العصور ردّاً وتفنيداً ! فلم يكن في إثارتها في هذه الظروف ، إلّالغرضٍ سياسيٍّ مشؤومٍ ولزلزلة التزام المؤمنين العقيديّ ، وفصل عرى الوحدة الإيمانيّة بينهم . ولقد وفّقني اللَّه - حمايةً للعقيدة ، ودفاعاً عن الفكر الإسلاميّ ، وانتصاراً لحركة الإسلام الجديدة ، وتزييفاً لمثل تلك المحاولات اللئيمة ، وتحصيناً لمعتقدات المؤمنين - أن أقوم بهذا الجهد المتمثّل في البحث عن أُصول المشكلة ، وتحديد محلّ البحث منها ، وعرض الأجوبة الموروثة منذ عصر الأئمّة عليهم السلام وحتّى اليوم . والهدف - بعد نسف تلك الدعوى الّتي أثارتها أجهزة الكفر ، وإبطال ما توهّموه حلّاً لها ، والّذي هو الهدف من إثارتها ، وهو نفي علم الأئمّة بالغيب ! - هو إشباع المسألة بحثاً وتنقيباً حتّى يقف المسلم على حقيقة الأمر وجليّته بكلّ أبعاده . وقد توصّلنا من خلال ذلك إلى نتائج مهمّةٍ ، نلخّصها فيما يأتي من صفحات : خلاصة البحث 1 - يعتقد الشيعة الإماميّة بأنّ علم الغيب ، بالاستقلال خاصٌّ باللَّه تعالى ، بنصّ القرآن الكريم . 2 - ويعتقدون أنّ اللَّه تعالى يُطلع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على الغيب بوسيلة الوحي أو الإلهام ، وهذا أيضاً منصوصٌ عليه في القرآن الكريم ، ومذكورٌ في الحديث الشريف . وكذا الإمام يعلم ذلك بواسطة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . 3 - أجمعت الطائفة الإماميّة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والإمام يعلمان - بإعلام اللَّه واطلاعه - الغيب ، سواءٌ في الأحكام أو في الموضوعات ، ويدخل في ذلك علمهم بأسباب موتهم والمصائب الجارية عليهم ، وما يرتبط بذلك من الزمان والمكان