اللجنة العلمية للمؤتمر

124

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

* وفيها ما يرتبط بالعدل والمعاد ، إذ إنّ المظالم الّتي جرت على أهل البيت الطاهر لا بدّ أن يكون لهم بها مقابل وأجر ، والّذين قاموا بهذه المظالم ووطّدوا بها حكمهم في الخلافة والتذّوا بالحكم في دنياهم ، لا بدّ أن يحاسبوا ويجازوا على ظلمهم ، وقد ماتوا وهم مالكوا أرائكها ، أين يجدون جزاء ما جنوا بعد هذه الدنيا ؟ ! إنّ العدل والوجدان ، يقتضيان أن تقام محكمة تأخذ الحقّ وتحاكم العدوان وتنزل القصاص ، وتوصل المجرمين إلى الهوان ، وتعطي المظلومين حقوقهم . وقد ملئت رسالة السيّد الخراساني بالمعاني الدقيقة والفوائد الجليلة والإفادات الروحية والعرفانيّة الرفيعة ، ممّا يزيد من روعتها وعظمتها العلميّة والروحيّة . 10 - وفي هذا العصر : في مطلع القرن الخامس عشر الهجري ، وفي العقد الأخير من القرن العشرين ، حين هبّت رياح النصر الإلهي للأُمّة الإسلامية من خلال حركة دينية قادها الزعيم العظيم من سادة أهل البيت ، السيّد الورع التقيّ المجتهد المجاهد ، الإمام روح اللَّه الخمينيّ ، فجدّد للإسلام رسمه واسمه وقوّته ، وأعاد إلى المسلمين ثقتهم بأنفسهم ، وصدّقوا بقدرتهم ، ووجدوا ذاتهم العظيمة بعد تياهٍ ويأسٍ وبؤسٍ وشقاءٍ فرضتها عليهم إيحاءات الغربيّين بالتخلّف والضعف والعجز ، والاستخفاف بالشرق وأديانه وأعرافه وأذواقه وتراثه ! فنفخ الإمام الخمينيّ في الأُمّة روح القوّة والوحدة والأُلفة والمجد والعزّة ، وأيّده اللَّه تعالى بجنودٍ لم يرها المستعمرون الملحدون ، من شباب الأُمّة ومستضعفيها ، وممّن لم يحسب لهم الطواغيت حساباً ، فانتصروا بأيدٍ خاليةٍ من السلاح - سوى سلاح الإيمان - على أكبر دول المنطقة عمالةً وغطرسةً ، وأوسعها مساحةً وإمكانياتٍ ، وهي دولة « إيران » الشاه العميل ، والمرتمي في أحضان أمريكا ، والّذي جعل من بلده ترسانةً لأنواع الأسلحة الاستراتيجية .